أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن “الحق في الصحة لم يعد مجرد شعار نردده في المناسبات، بل التزام فعلي تترجمه خطوات عملية على الأرض”، وذلك خلال إعطائه، صباح اليوم الإثنين من مدينة طنجة، الانطلاقة الرسمية للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
وشدد أخنوش، الذي ترأس أول اجتماع لمجلس إدارة هذه المؤسسة الجديدة، على أن الحكومة دخلت مرحلة الفعل لا القول في إصلاح المنظومة الصحية، مضيفا: “نحن بصدد بناء منظومة صحية جديدة، قوامها الإنصاف في العلاج، والجودة في الخدمة، والقرب من المواطن.”
ويأتي إطلاق هذه المجموعة الصحية كأول تجسيد عملي لمشروع إعادة هيكلة القطاع، حيث ستُعوض المديريات الجهوية والمندوبيات الإقليمية، ضمن تصور يقوم على تجميع الخدمات الصحية داخل مؤسسة عمومية جهوية واحدة، تتمتع بالاستقلال المالي والإداري.
وأكد رئيس الحكومة أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل جزء من إصلاح شامل يرتكز على أربعة أعمدة: تقوية الموارد البشرية، تطوير البنيات، رقمنة الخدمات، وتحسين الحكامة.
كماأشار إلى أن الحكومة بادرت بالفعل إلى إحداث وكالتي الدم والأدوية، في انتظار إطلاق الهيئة العليا للصحة قريباً.
وأعلن أخنوش في المناسبة نفسها عن اعتماد نظام أساسي جديد وموحد لفائدة مهنيي الصحة، يضمن حقوقهم ويُحفّز أداءهم، مع إقرار التنقل الوظيفي والتكوين المستمر وحماية الموارد البشرية باعتبارها القلب النابض لأي إصلاح.
تجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس، وباقتراح من رئيس الحكومة، كان قد عيّن الدكتور محمد عكوري مديراً عاماً للمجموعة الصحية الترابية لجهة الشمال، خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم 12 ماي 2025 بالقصر الملكي بالرباط.
الورش الذي تم إطلاقه من طنجة، يُراهن عليه لإعادة الثقة في قطاع أنهكه سوء التدبير والتفاوتات المجالية، ووضع حد لـ”خريطة علاج” ظلت لسنوات تميل لكفة المركز على حساب الهوامش.

