قسم الموضة السياسية المتحركة
مع اقتراب موسم الاستحقاقات، بدأ بعض السياسيين بطنجة يشعرون بحكة غريبة في أقدامهم… لا علاقة لها بالرطوبة ولا بالسكري، بل بالانتماء الحزبي.
إنهاأعراض “موسم تغيير الأحذية”، حين يتوجه المنتخبون نحو المتاجر السياسية لاختيار لون جديد يليق بمزاج المرحلة المقبلة، أو بمقاس المرحلة السابقة.
المؤشرات الميدانية تؤكد أن المتاجر الحزبية بدأت تفتح أبوابها بصمت: واحد متخصص في الصنادل المصنوعة من جلد الحصان، وآخر في الأحذية الزرقاء، وهناك ركن جانبي تٌعرض فيه الأحذية المستعملة، لمن لا مانع لديهم من ارتداء لون ماض طالما أنه ما زال يُلمع أمام الكاميرا.
وفي هذا الإطار، رصدنا أول زبون رسمي للموسم الجديد: مستشار جماعي منتخب باسم الاتحاد الاشتراكي، حيث قرر دخول المتجر لتجربة “الحذاء الأزرق”، بعدما كتب تدوينة طويلة يمدح فيها حزب التجمع الوطني للأحرار، ويصفه فيها بأنه حزب منظم، موحد، يُثير حسد الآخرين.
قالها وكأن قلبه لم يعد ينبض بالوردة، بل صار يخفق في اتجاه الحمامة… أو على الأقل يرفرف بجوارها.
مصدر من متجر الأحذية الحزبية صرح لنا:
“السي المستشار جاء عندنا، طلب حذاء أزرق مقاس 2026. جربه، مشى به جوج خطوات في الفيسبوك، وقال لنا: نخمم شوية، ونرجع نكمل القياس.”
المثير أن الزبون لم يطلب حذاء جديدا فحسب، بل احتفظ بالقديم أيضا.. وهو ما يفسر ظاهرة بعض المستشارين الذين يمشون سياسيا بحذاءين: قدم في الوردة، والأخرى في الحمامة، بينما الرأس عند الناخب، والقلب عند التزكية.
ويبدو أن هذه “البروفة” ليست سوى بداية موسم سيعرف إقبالا كبيرا، حيث يُتوقع أن نرى مستشارين ومسؤولين محليين يخرجون من مخابئهم، يتفقدون القياسات، يجربون الأحزاب كما تُجرب الأحذية، ويختارون اللون حسب مَن يُرجح الكفة أكثر في ميزان الانتخابات.
طنجة تعيش حالة من الترقب:
هل سنرى مستشارين بأحذية مختلفة بين القدم اليمنى واليسرى؟
هل يعود البعض لحذائه القديم بعد تجربة لونين؟
وهل ما زال هناك من يؤمن بالمشي حافيا احتراما للمبدأ؟
إلى ذلك، في انتظار الأجوبة، نكتفي بمراقبة المتجر.
يتبع… مع أول من يطلب حذاء بلون مستقل، مقاوم للماء.. والكلام.
مقال ساخر*

