مع اقتراب موعد احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، بدأت مدينة طنجة تسابق الزمن من أجل الارتقاء ببنيتها التحتية وتحسين وجهها الحضري، خصوصا في المناطق المحيطة بالمركب الكبير والطرق المؤدية إليه، في إطار خطة واسعة تُشرف عليها السلطات الولائية بتنسيق مع المصالح الجماعية والمصالح الخارجية.
وفي هذا السياق، عاينت “طنجة+” انطلاق عمليات ميدانية مكثفة شملت تحسين المساحات الخضراء، إعادة تهيئة الأرصفة، ترميم الواجهات، وتنظيم الفضاءات العشوائية، خاصة على مستوى منطقة المرس ومحيط مجمع الحسن، التي طالما شكلت نقطة سوداء في النسيج الحضري للمدينة.
وفي ظل هذه الدينامية، لوحظ الحضور اليومي والمباشر لباشا الملحقة الإدارية مرس الخير، التي لا تكتفي بإعطاء التوجيهات من خلف المكاتب، بل يُواكب شخصيا أوراش التهيئة ويحرص على تتبع تفاصيلها، من تفعيل قرارات تحرير الملك العمومي، إلى تسريع وتيرة التنسيق بين المصالح التقنية المعنية.
وبحسب مصادر محلية، فإن تدخلات الباشا ساهمت في فك بعض الإشكالات العالقة، خصوصا بموضوع الباعة المتجولين، في انسجام مع توجيهات والي الجهة، الذي يواصل بدوره تتبع الملفات الكبرى المرتبطة بالحدث القاري.
وتُسجَّل هذه التحركات في سياق رؤية شاملة تقودها وزارة الداخلية، تهدف إلى أن تكون طنجة في مستوى التظاهرات الدولية، ليس فقط من حيث الملاعب والمرافق الرياضية، بل أيضا من حيث البنية الحضرية والخدمات العمومية، وهو ما يفسر “الاستنفار العام” الذي تعيشه المدينة، دون أن يغيب عنه البُعد التشاركي مع فعاليات المجتمع المدني والساكنة.
وتُراهن طنجة على أن تكون جاهزية محيط المركب الكبير نموذجا للتدبير التشاركي المحلي، خصوصا إذا استمرت هذه الوتيرة من الالتزام والانخراط الميداني، بعيدا عن الشعارات، وهو ما بدأ يظهر فعليا من خلال تحولات ميدانية ملموسة في عدد من الأحياء التي كانت حتى وقت قريب مهمشة أو على هامش التدخلات الرسمية.

