عبد الواحد الشراوي// صحافي متدرب
في مشهد بهي يعكس توق الطنجاويين لمدينة تليق بتاريخهم ووجدانهم، ارتدى “سور المعكازين” حلة جديدة خطفت الأنظار وأثارت موجة من الإعجاب، تحولت معها ساحة هذا الفضاء الرمزي إلى قبلة للمارة والزوار وعدسات الهواتف الذكية، في تعبير جماعي تلقائي عن الاحتفاء بعودة المعلمة إلى سابق بريقها.
فمنذ انتهاء أشغال الإصلاح والترميم، لم يُخفِ الطنجاويون انبهارهم بما أضحى عليه المكان من رونق وجمالية، معتبرين في تصريحات لصحيفة “طنجة+” أن ما تحقق هو استجابة عملية لمطلب ظل يتردد في الذاكرة المحلية لسنوات، حيث ظلّ سور “المعكازين” لعقود طويلة أحد أبرز معالم طنجة العتيقة، ومتنفسا الساكنة طنجة وزوارها ومقصدا للصمت والتأمل.
الإصلاحات التي أنجزت بعناية ودقة، لم تمر مرور الكرام، بل أطلقت شرارة نقاش عام بين ساكنة المدينة على منصات التواصل الاجتماعي، رافقه احتفاء واسع بجمالية السور ورمزيته التاريخية.
و تحوّلت الساحة المحاذية له إلى فضاء نابض بالحياة، يعجّ بالزوار والمواطنين، ممن تهافتوا على معاينة تفاصيل الترميم والتقاط الصور التذكارية في موقع وصفه البعض بـ”قطعة من الذوق الطنجاوي الخالص”.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الإصلاحات لا تقتصر على الجانب العمراني أو الجمالي فحسب، بل تمثل نوعا من المصالحة مع الذاكرة الجماعية للمدينة، واسترجاعا لجزء من ماضيها.
إلى ذلك، وفي ظل التحضيرات التي تعرفها طنجة لاستقبال تظاهرات وطنية ودولية خلال الشهور المقبلة، يرى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن ترميم هذه المعلمة يأتي كخطوة رمزية تعكس نية السلطات المحلية في إعادة الاعتبار لمعالم المدينة وموروثها الحضري، بما يضمن صون الذاكرة وتأهيل الفضاءات العامة لتكون في مستوى تطلعات الساكنة وزوار المدينة.

