خلال أشغال دورة يوليوز العادية لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، أطلق والي الجهة، يونس التازي، مجموعة من الرسائل المباشرة، مشيدا ببعض المنتخبين الذين يشتغلون “في صمت”، ومؤكدا على أن مشاريع التنمية تشهد تقدما في مختلف المجالات، بتوجيهات ملكية سامية، غير أنه شدد في المقابل على أن “المرحلة المقبلة تتطلب الجدّية والانخراط الجماعي لإنجاح أوراش طنجة الكبرى”.
وأوضح التازي أن عددا من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية شهدت دينامية ملحوظة، مذكّرا بتفعيل عدد من البرامج التنموية المهمة، إلا أنه لم يُخفِ وجود إكراهات، في مقدمتها مشاكل التنقل التي وصفها بـ”الحاجة الملحة”، إلى جانب “بلوكاج” الطريق الذي وصفه بالتحدي الذي يتوجب تجاوزه.
وفي ملف الماء والكهرباء، أعلن والي جهة الشمال قرب انطلاق أشغال الشركة الجهوية متعددة الخدمات، داعيا الفاعلين والمتدخلين إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط الإيجابي، وقال بالحرف: “بغينا العوين والمعقول”.
وبخصوص القطاع السياحي، كشف التازي أن مدينة طنجة لوحدها استحوذت على النصيب الأكبر من الاستثمارات الجديدة، حيث تمّت المصادقة على 30 مشروعا سياحيا على صعيد الجهة، منها 22 مشروعا بمدينة طنجة، مشيرا إلى أن المدينة تشهد توسعًا ديموغرافيًا سريعا: “ملي بدينا الدورة لدابا تزادو 18 واحد كيسكن في طنجة”.
وفي لهجة حاسمة، وجّه الوالي رسائل مباشرة لبعض المستثمرين المتقاعسين، قائلا: “اللي قاد يخدم يخدم، واللي ما مقادش يمشي بحالو”، مبرزا أن هناك مشاريع متعثرة تُعيق الدينامية التنموية بالمدينة.
وفي ختام مداخلته، انتقد التازي سلوكيات بعض الفئات التي “تسيء للمجتمع المغربي” في طريقة السياقة وعدم احترام الملك العمومي، مؤكدا على دور المواطن في الحفاظ على الفضاء العام.
كما لم يفوّت المناسبة للتنويه بمن سماهم “المنتخبين البعيدين عن الأضواء الذين يشتغلون في صمت”، داعيا إلى الاعتراف بمجهوداتهم.
ويُنتظر أن تعرف مدينة طنجة، حسب التازي، دينامية إضافية في أفق الاستحقاقات الوطنية والدولية المقبلة، بالنظر إلى كونها بوابة الشمال ومقصدا مهما للزوار من داخل وخارج المغرب.

