تفاعلت جماعة طنجة مع مراسلة رسمية تقدم بها رئيس مجلس مقاطعة بني مكادة، يطالب من خلالها بإعفاء مدير المقاطعة وفتح باب الترشح لشغل مناصب المسؤولية، وهي الخطوة التي اعتبرها متتبعون “مؤشرا على توتر داخلي غير مسبوق” وسط أكبر مقاطعة ترابية بالمدينة.
الوثيقة، التي تحمل رقم 1978/25 والمؤرخة بتاريخ 20 يونيو 2025، دفعت رئيس جماعة طنجة إلى مراسلة رئيس المقاطعة، طالبا منه توضيحات مكتوبة وتقريرا مفصلا حول أسباب ودواعي طلب الإعفاء، وذلك في أفق إصدار قرار معلل وفق ما يقتضيه القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
ورد العمدة، في مراسلة توصلت “طنجة+” بنسخة منها، أن “الإعفاء من المهام وفتح باب الترشيح لشغل مناصب المسؤولية هما إجراءان إداريان مختلفان من حيث المساطر”، داعيا إلى إحالة الملف على السلطات المختصة مرفقا بكل المعطيات والتبريرات اللازمة.
وفي ما يخص الشق الثاني من الطلب، المتعلق بفتح باب التباري حول مناصب المسؤولية داخل إدارة مقاطعة بني مكادة، فقد أبدى رئيس الجماعة استعداده للتفاعل مع المقترح، مشترطا توصل المصالح المعنية ببطائق الوظيفة المتعلقة بالمناصب الشاغرة في أقرب وقت ممكن.
مصادر مطلعة رجّحت أن يكون طلب الإعفاء مرتبطا باحتقان داخلي بين المنتخبين والإداريين داخل المقاطعة، مشيرة إلى أن هذا النوع من المراسلات لا يتم اللجوء إليه إلا في حالات “فقدان الثقة الكاملة” أو “الاصطدام المتكرر في تدبير الشأن المحلي”.
تجدر الإشارة إلى أن مقاطعة بني مكادة، باعتبارها واحدة من أكثر المقاطعات كثافة سكانية وتعقيدا في ملفاتها الاجتماعية والعمرانية، غالبا ما تكون مسرحا لتوترات إدارية وصراعات خفية، ما يجعل أي تحرك بهذا الحجم مرصودا بدقة من طرف مختلف الفاعلين والمتابعين للشأن المحلي بالمدينة.

