لا يزال ورثة مصطفى القاسمي السحلي ينتظرون تفاعلا جديا من طرف المؤسسات المعنية مع شكاياتهم المتعلقة بتحويل مجرى “واد اليهود” بطنجة إلى عقار خاص، أقيم فوقه مشروع سكني ضخم في ظروف يلفها الغموض وتثير شبهات “تواطؤ” إداري ومؤسساتي.
وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة طنجة+، فإن مجموعة عقارية معروفة عمدت إلى تحريف المجرى الطبيعي للواد، وضمّه إلى ثلاث رسوم عقارية (173717/06 – 173716/06 – 173719/06)، وهي العملية التي جرت، وفق الشكاية، بتسهيلات مريبة من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بطنجة، مستندة في ذلك إلى خبرة تقنية أنجزها خبير محلف تؤكد أن مجرى “واد اليهود” صار يقطع جزءا كبيرا من العقار المشاع الذي يعود لورثة الساحلي.
الوالد الراحل، الذي توفي لاحقا إثر جلطة دماغية، كان قد خاض سلسلة من المراسلات مع الوالي السابق محمد مهيدية، غير أن رده، حسب الورثة، “جاء خارج السياق، ولم يلامس جوهر الموضوع”، بينما واصلت الإدارات المعنية — وعلى رأسها جماعة طنجة، والوكالة الحضرية، ووكالة الحوض المائي اللكوس — تجاهل القضية، بل و”تحريف الوقائع وتزوير المعطيات”، وفق ما ورد في شكاية سابقة موجهة إلى عدد من المؤسسات المعنية بالملف.
الورثة، الذين يعتبرون أن والدهم قضى ضحية الظلم والتضليل الذي شاب الملف، يطالبون اليوم الوالي الحالي يونس التازي بفتح تحقيق معمق، وإيفاد لجنة للوقوف ميدانيا على هذه “الكارثة العمرانية”، مع ترتيب المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في ما وصفوه بـ”جريمة عمرانية مكتملة الأركان تهدد أرواح السكان”.



