في خطوة جديدة تعزز موقع طنجة كقطب صناعي استراتيجي، دشنت المجموعة الألمانية “ZF LIFETEC”، المتخصصة في صناعة أنظمة السلامة للسيارات، أول وحدة صناعية لها بالقارة الإفريقية داخل منطقة “طنجة أوتوموتيف سيتي”، في ما وصفته الشركة بأنه جزء من “مثلث صناعي استراتيجي” يمتد بين المغرب، إسبانيا، والبرتغال.
ويمتد المصنع الجديد على مساحة 8000 متر مربع، حيث يختص في إنتاج عجلة القيادة (المقود)، باعتبارها عنصرا محوريا في منظومة السلامة السلبية داخل السيارات، جامعاً في عمليات تصنيعه بين المهارة اليدوية والتقنيات الدقيقة.
وقد شرع المصنع فعليا في الإنتاج، ويشغل حالياً نحو 300 عامل ومستخدم مغربي، وفق معطيات رسمية قدمتها المجموعة الألمانية.
وفي كلمة بالمناسبة، قال رودولف ستارك، الرئيس المدير العام للشركة، إن المشروع يندرج في إطار توجه استراتيجي يروم تقريب الإنتاج من الأسواق وتقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الطويلة، مشددا على أن المغرب “يمتاز بكفاءات بشرية مؤهلة، وبنية تحتية متطورة، فضلاً عن قربه الجغرافي من زبناء المجموعة في أوروبا”.
ويأتي دخول “ZF LIFETEC” إلى السوق المغربية ليشكل أول حضور صناعي لها خارج أوروبا في مجال إنتاج المقود، إلى جانب وحداتها في كل من إسبانيا والبرتغال، ما يعزز مكانة المملكة كوجهة صناعية مفضلة لكبار الفاعلين في قطاع السيارات.
من جانبه، أكد أحمد بنيس، المدير العام لشركة “طنجة المتوسط للمناطق”، أن هذا المشروع يعكس بوضوح الجاذبية المتزايدة للمنصة الصناعية المغربية، خصوصا لدى المصنعين من الصف الأول في قطاع السيارات، معتبراً أن استقطاب هذا النوع من الاستثمارات يؤسس لشراكات طويلة الأمد مع مجموعات صناعية عالمية.
ويأتي هذا الاستثمار في سياق توسع مستمر لمنطقة “طنجة أوتوموتيف سيتي”، التي تحتضن أزيد من 160 مزودا ومصنعا بمستويات متعددة، وتشكل جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الصناعية المتكاملة المرتبطة بميناء طنجة المتوسط.
وتغطي المنصة الصناعية لطنجة المتوسط مساحة إجمالية تفوق 3000 هكتار، وتحتضن أكثر من 1400 شركة تنشط في مجالات السيارات، الطيران، النسيج، والخدمات اللوجستية، موفرة نحو 130 ألف منصب شغل، بحسب بيانات رسمية.

