مع بداية صيف حار ، وعند بداية شهر يوليوز إلى غاية نهاية شهر غشت، تتحول مدينة طنجة إلى وجهة مفضلة لآلاف الزوار من مختلف مدن المغرب، غير أن بهجة البحر ونسيم المدينة تصطدم، في الغالب، بعقبة أولى لا يستهان بها: البحث عن شقة للإقامة.
فالأسعار، هذا الموسم، سجّلت مستويات غير مسبوقة، جعلت الكثيرين يعيدون النظر في فكرة الاصطياف من الأصل.
ووفق معطيات استقاها موقع “طنجة+” من الساكنة، فإن أسعار الشقق تبدأ من 1500 درهم لليوم الواحد.
أما من يفكر في الإقامة بأحد الفيلات على طريق منار أشقار، فسيُطلب منه دفع أزيد من 5000 درهم لليلة، وهو ما يعادل راتب شهر كامل لدى كثير من الأسر.
البدائل التي كانت في الماضي تعتبر “ملاذا اقتصاديا” لم تعد كذلك، فحتى أحياء الضحى والعرفان، التي كانت تؤوي زوارا محدودي الميزانية، التحق أصحابها بركب الغلاء.
شقة صغيرة هناك باتت تكلف 500 درهم في الليلة، دون أي عقد كراء رسمي، وأحيانا تُعرض للكراء بالساعات، بأسعار تصل إلى 600 درهم لساعتين.
يقول “كـ.ا”، شاب قدم من مراكش مع أسرته الصغيرة: “أمضيت أكثر من ثلاث ساعات أتنقل بين الشقق، بعضها يفوق ميزانيتنا، وبعضها الآخر مخصص فقط للعزاب، لم أجد شيئا مناسبا رغم أنني وصلت في وقت مبكر”.
أما “نـ.و”، أم لطفلين من فاس، فتؤكد أنها صُدمت بالأسعار التي لا تناسب دخلها الشهري”.
إلى ذلك تعيش طنجة “موسما حارا” في أسعار الإيواء، دون مؤشرات على تدخل قريب لتنظيم هذا القطاع، أو حماية السياح من موجة الغلاء غير المبرر.

