أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، اليوم الخميس، إنهاء مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال بعد فترة التوقف الدولية لشهر نوفمبر، واضعا حدا لرحلة امتدت لأكثر من 23 عاما منذ ظهوره الأول بقميص المنتخب في أغسطس 2003. وقال رونالدو إنه سيعيد القميص رقم 7 إلى المنتخب، في قرار وصفه بالصعب والمؤثر.
وفي رسالة وداع عاطفية، استعاد قائد البرتغال سنواته مع المنتخب، مؤكدا أن القميص رقم 7 لم يكن مجرد رقم يرتديه، بل رمزا لبلاده وللشرف والمسؤولية اللذين رافقاه طوال مسيرته. وأشار إلى أن القرار لم يكن سهلا، وأن بعض القرارات لا تتخذ بالعقل وحده، بل يكون للقلب دور كبير فيها.
وأكد رونالدو أن ما سيبقى في ذاكرته لا يقتصر على الأهداف والأرقام والكؤوس، بل يشمل الأشخاص والجماهير واللحظات التي جمعت البرتغاليين خلف منتخبهم. كما وجه الشكر إلى زملائه والمدربين والأطقم الفنية والطبية والإدارية، وإلى عائلته التي تقاسمت معه سنوات الغياب والتضحيات. واختتم رسالته بالتأكيد أن البرتغال ستظل جزءا منه إلى الأبد، حتى بعد نهاية مشواره بقميص المنتخب.
ثلاثة ألقاب كبرى مع البرتغال
ارتبط اسم رونالدو بأبرز الإنجازات في تاريخ المنتخب البرتغالي الحديث، إذ قاد بلاده إلى التتويج بكأس أمم أوروبا عام 2016، وهو أول لقب قاري في تاريخ المنتخب. ورغم خروجه مصابا خلال النهائي أمام فرنسا، ظل حاضرا لمساندة زملائه من المنطقة الفنية، في مشهد أصبح من أبرز لحظات تلك البطولة.
وأضاف رونالدو إلى رصيده لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2019، ثم ساهم في تتويج البرتغال باللقب للمرة الثانية عام 2025، بعدما سجل في النهائي أمام إسبانيا، الذي حُسم بركلات الترجيح. وبذلك أنهى مسيرته الدولية بثلاثة ألقاب كبرى: كأس أمم أوروبا مرة واحدة، ودوري الأمم الأوروبية مرتين.
أرقام قياسية يصعب تكرارها
غادر رونالدو المنتخب بعدما خاض 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفا، ليحتفظ بالرقمين القياسيين لأكثر اللاعبين مشاركة وتسجيلا للأهداف في تاريخ المنتخبات الرجالية. كما قدم 20 تمريرة حاسمة، وشارك في ست نسخ من كأس العالم، ليصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من البطولة.
وفي بطولة أمم أوروبا، شارك رونالدو في ست نسخ، وخاض 30 مباراة في النهائيات، وسجل 14 هدفا، ليبقى الهداف التاريخي للبطولة. أما في كأس العالم، فقد سجل 11 هدفا خلال 27 مباراة، وترك بصمة في ست نسخ متتالية من المونديال.
نهاية الرحلة الدولية.. لا نهاية كرة القدم
لا يعني قرار رونالدو اعتزاله كرة القدم نهائيا إذ يواصل مسيرته الاحترافية مع النصر السعودي. لكنه يضع نهاية لواحدة من أطول وأبرز المسيرات الدولية في تاريخ اللعبة، بدأت في أغسطس 2003 ومرت بمحطات من الإنجازات والأرقام القياسية، قبل أن تصل إلى لحظة الوداع في نوفمبر 2026.
يغادر رونالدو منتخب البرتغال حاملا ثلاثة ألقاب كبرى، و234 مشاركة، و146 هدفا، وسجلا استثنائيا في كأس العالم وبطولة أمم أوروبا. وقد يرتدي لاعب آخر القميص رقم 7 مستقبلا، لكن إرث رونالدو سيظل حاضرا في تاريخ المنتخب البرتغالي وكرة القدم العالمية.


