وجه محمد الحميدي، رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، انتقادات إلى طريقة تدبير مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة لملف إصلاح وبناء الطرق، مسجلا غياب التنسيق المؤسساتي مع مجالس العمالات والأقاليم، رغم ارتباط هذا المجال باختصاصاتها.
وانتقد لحميدي في تصريح لصحيفة طنجة+ (عقب انتهاء أشغال الدورة العادية لمجلس عمالة طنجة أصيلة) طبيعة المشاريع الطرقية التي ينجزها مجلس الجهة: “داكشي ديال الطرقان ماشي خدمة.. فين هو التنسيق مع مجالس العمالات والأقاليم؟”
وأماط المتحدث ذاته اللثام عن مفارقات وصفها بـ”العجيبة” في برمجة المشاريع الطرقية من طرف مجلس الجهة، حيث يتم إقرار مشاريع محدودة جدا لا تتجاوز كيلومترا أو كيلومترين داخل المداشر والدواوير، معتبرين إنجاز “كيلومتر و كيلومترين” إنجازا تاريخيا يتم تسويقه للرأي العام، في الوقت الذي تكتفي فيه الجهة بمثل هذا الفتات عوض التركيز على دورها الحقيقي والاستراتيجي.
وأكد رئيس مجلس العمالة أن الميزانيات الضخمة والإمكانيات المالية الهائلة التي رصدت لمجلس الجهة، تحتم عليها الاشتغال على المشاريع المهيكلة الكبرى المرتبطة بالربط الطرقي وإصلاح شبكة الطرق ما بين الجماعات الترابية، لا أن تنافس مجالس العمالات والأقاليم في أشغال صغرى داخل الدواوير التي تدخل ضمن اختصاصاتها، ثم تسوقها كإنجاز خلال دوراتها.
ولم يقف الحميدي عند حدود انتقاد سوء التخطيط وغياب التنسيق، بل ذهب أبعد من ذلك حينما شكك علانية في جودة الأشغال المنجزة من طرف مجلس الجهة، لامسا شبهات “الغش في الأشغال” التي تطبع بعض المقاطع الطرقية المستهدفة.
واستشهد لحميدي بالطريق الرابطة بين منطقتي “الأحد الغربية” و”دار الشاوي”، مبرزا أنها باتت تعكس بالدليل الملموس اختلالات شائبة تشكك في مدى احترام دفاتر التحملات.


