تعيش مدارة “بلاكا العوامة” بمدخل مدينة طنجة، على وقع أزمة مرورية خانقة واختناقات شبه يومية، باتت تثير استياءً عارمًا في صفوف السائقين، والمهنيين، ومستعملي هذه المحطّة الطرقية الحيوية، الذين يجدون أنفسهم رهائن لطوابير طويلة من السيارات وحالة “بلوكاج” تام في أوقات متفرقة من اليوم.
وحسب عاينته صحيفة طنجة+ فإن هذه النقطة الطرقية الاستراتيجية تحولت إلى “نقطة سوداء” تؤرق السائقين، خصوصا في أوقات الذروة، حيث تتداخل حافلات النقل العمومي، وشاحنات الوزن الثقيل القادمة أو المتوجهة نحو المنطقة الصناعية، وسيارات المواطنين، في مشهد فوضوي يزيد من تعقيده غياب تنظيم مروري كافٍ أو حلول جذرية تنهي المعاناة المستمرة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين ومستعملي الطريق عن تذمرهم الشديد من الوضع الحالي، مؤكدين في تصريحات متطابقة أن التنقل عبر مدارة “بلاكا العوامة” أصبح بمثابة “مغامرة يومية” تستنزف الأعصاب والوقت على حد سواء.
وفي هذا الصدد، أورد أحد سائقي سيارات الاجتهاد قائلا: “نضطر للانتظار لأكثر من نصف ساعة لقطع بضعة أمتار فقط، الوضع لم يعد يُطاق، خصوصا في الفترة المسائية حين يلتحق الموظفون والعمال بمقرات عملهم وعودتهم منها”.
ولا تقتصر تداعيات هذا “البلوكاج” المستمر على الجانب النفسي للسائقين فحسب، بل تمتد لتلقي بظلال ثقيلة على الجانب الاقتصادي والتنموي للمنطقة؛ إذ تشكل هذه المدارة شريانا رئيسيا يربط بين المحاور الطرقية الحيوية ومداخل المدينة، مما يساهم تعطل حركة السير بها في تعطيل مصالح المواطنين وتأخير وصول العمال إلى وحداتهم الصناعية.
وأمام هذه الوضعية المقلقة، تعلو أصوات الفاعلين الجمعويين مطالبة الجهات المختصة، وعلى رأسها مصالح الجماعة الحضرية لطنجة وولاية الأمن، بالتدخل العاجل لفك اللغز المروري بهذه المدارة.
كما يقترح المتتبعون للشأن المحلي إحداث تعديلات هندسية على مستوى التقاطع الطرقي، أو تعزيز الحضور الأمني لتنظيم حركة المرور وتسهيل انسيابيتها، درءا لأي تفاقم إضافي قد تفرضه الإكراهات الديموغرافية والتزايد المستمر لحركة السير والجولان بعاصمة البوغاز.


