اعتبر محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن المستجدات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء المغربية تفتح أفقا جديدا نحو الطي النهائي لهذا النزاع، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تفرض على المؤسسة البرلمانية تكثيف جهودها الدبلوماسية والتشريعية، إلى جانب مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية.
وأوضح ولد الرشيد، خلال جلسة خصصت لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية والمستجدات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، أن المغرب يمضي بثقة نحو المستقبل، مستندا إلى الإجماع الوطني والتلاحم حول ثوابت الأمة، مع التشبث بالتزامه بالسلم ووقف إطلاق النار، والحزم في الدفاع عن سيادته ووحدته الترابية وأمن مواطنيه.
وشدد رئيس الغرفة الثانية على أن التطورات الحالية تضع المؤسسة البرلمانية أمام مسؤولية مواكبة الدينامية التي تعرفها القضية الوطنية، من خلال العمل على ثلاثة مستويات أساسية، أولها تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف، ومواصلة انخراط مجلسي البرلمان في دعم جهود الدبلوماسية الرسمية دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة.
أما المستوى الثاني، فيتعلق، بحسب ولد الرشيد، بتعزيز الجاهزية التشريعية للبرلمان، بما يضمن مواكبة مختلف التطورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، فيما يرتبط المستوى الثالث بمواصلة التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية، التي وصفها بالسند الأساسي في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية.
وأكد المتحدث أن هذه التعبئة ينبغي أن تظل قضية جامعة تتجاوز الاختلافات السياسية والحزبية، وتلتف حولها المؤسسات ومختلف القوى الوطنية الحية.
وفي استحضاره لارتباطه الشخصي بالقضية الوطنية، باعتباره واحدا من أبناء الأقاليم الجنوبية للمملكة، قال ولد الرشيد إن المستجدات الأخيرة تتجاوز، في نظره، مجرد انتهاء ولاية بعثة أممية، لتشكل فرصة لفتح أفق جديد أمام الطي النهائي لملف الصحراء المغربية.
ولم يغفل رئيس مجلس المستشارين البعد الإنساني للنزاع، داعيا إلى أن يحمل هذا الأفق نهاية لمعاناة المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، معتبرا أن استمرار هذه الوضعية يحرم أجيالا من حقها في العيش خارج الخيام التي قُدمت في البداية باعتبارها فضاءات مؤقتة.
وقال في هذا السياق: “لقد نشأ جيل كامل تحت خيام قيل إنها مؤقتة، ولا ينبغي أن ينشأ تحتها جيل آخر”، في إشارة إلى ضرورة إنهاء معاناة ساكنة المخيمات وفتح الطريق أمام تسوية نهائية لهذا النزاع.


