Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    طنجة+ TanjaPlusطنجة+ TanjaPlus
    • الرئيسية
    • كواليس السياسة
    • شؤون الناس
    • صدى الملاعب
    • ثقافة وفن
    • طنجاوة العالم
    • تقارير
    • ماشي معقول
    طنجة+ TanjaPlusطنجة+ TanjaPlus
    الرئيسية » مشروع ميزانية 2027: هل يحمل توجهاً كينزياً؟
    الواجهة

    مشروع ميزانية 2027: هل يحمل توجهاً كينزياً؟

    هيئة التحريرهيئة التحريرأكتوبر 25, 2026
    شاركها
    فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

     بقلم: عبد السلام الصديقي عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ووزير أسبق

    يشكل مشروع قانون المالية لسنة 2027 اختباراً أولياً لقدرةالحكومة الجديدة على تحويل التزاماتها السياسية إلى اختياراتفي الميزانية. وتتيح مقارنته بالبرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 الوقوف على مدى التقارب بين التوجهات المعلنة والوسائلالمقررة لتنفيذها.

    كما تفتح المجال للتساؤل عن الفلسفةالاقتصادية التي يقوم عليها هذا المشروع. فمن الوهلة الأولى، يبدو أن الأهمية التي يمنحها للاستثمار العمومي وللجهدالاجتماعي تضفي عليه طابعاً كينزياً. غير أن هذا الانطباعيحتاج إلى فحص الأرقام والشروط التي تسمح لهذه الاختياراتبتحقيق نتائجها.

    من البرنامج الحكومي إلى مشروع قانون المالية: ترجمةجزئية

    يطرح البرنامج الحكومي أهدافاً طموحة، من بينها تحقيق نمواقتصادي بمعدل متوسط يبلغ 5 في المائة سنوياً خلال الفترة2027-2031، وخفض عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتجالداخلي الإجمالي، وحصر الدين العمومي في حدود 62 فيالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي في أفق سنة 2031. كمايهدف إلى تعزيز الدولة الاجتماعية، وتحسين الخدمات العمومية، وتشجيع تشغيل الشباب، والحد من الفوارق بين الجهات. ويطمح، أخيراً، إلى رفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمارالوطني.

    يقدم مشروع ميزانية 2027 ترجمة أولية لهذه التوجهات علىالمستوى المالي. ومن الطبيعي ألا تجد جميع الالتزامات الواردةفي البرنامج صداها الفوري في الميزانية؛ فبعضها يتطلبإصلاحات، وبعضها الآخر يحتاج إلى برامج تمتد على عدةسنوات. لذلك لا يمكن لميزانية السنة الأولى أن تحقق وحدها جميعالالتزامات التي قُطعت على مدى خمس سنوات.

    ومع ذلك، فإن أهم التوجهات الاقتصادية والاجتماعية بدأت تجدطريقها إلى مشروع قانون المالية. فالاستثمار العمومي ما زاليحظى بمكانة مهمة، والاعتمادات المخصصة للصحة والتعليمترتفع، كما أُعلن عن تدابير ترمي إلى دعم القدرة الشرائية وتعزيزالحماية الاجتماعية.

    لكن هناك فارقاً يستحق التوقف عنده. فبينما يستهدف البرنامجالحكومي نمواً متوسطاً قدره 5 في المائة خلال خمس سنوات، قدمالوزير مشروع ميزانية 2027 على أساس توقع نمو يبلغ 3.7 فيالمائة. ولا يحسم هذا الفارق في نتائج السنوات اللاحقة، لكنهيذكّر بأن الهدف الحكومي ما زال طموحاً ينبغي العمل علىبلوغه. والسؤال المطروح هو ما إذا كانت الوسائل المرصودةستسمح بتسريع النمو بشكل مستدام، وجعله أكثر قدرة على خلقفرص الشغل.

    الاستثمار العمومي والجهد الاجتماعي في صلبالميزانية

    تتمثل أولى السمات البارزة لمشروع ميزانية 2027 في حجمالاستثمار العمومي. فقد أُعلن عن غلاف مالي إجمالي يبلغ 400 مليار درهم سنة 2027، بزيادة قدرها 20 مليار درهم مقارنة بسنة2026. وينبغي التمييز بين هذا المبلغ وبين اعتمادات أداء نفقاتالاستثمار المدرجة في الميزانية العامة وحدها، والتي تناهز 138 مليار درهم.

    تسهم البنيات التحتية للنقل، ومشاريع الماء والطاقة، والتجهيزاتالجماعية، والأوراش الكبرى بالمناطق والجهات في دعم الطلبأثناء إنجازها. وعلى المدى الأبعد، يمكن لهذه المشاريع أن تحسنشروط الإنتاج، وتعزز القدرة التنافسية، وتساعد على ظهورأنشطة اقتصادية جديدة. غير أن المبالغ المعلنة لا تكفي وحدهالضمان نجاعة هذا الجهد؛ فجودة المشاريع، وسرعة تنفيذها، وآثارها الاقتصادية والاجتماعية لا تقل أهمية. وإلى نهاية غشت2026، لم تتجاوز نفقات الاستثمار المبرمجة في الميزانية العامة، والتي صدرت أوامر بصرفها، نسبة 57.6 في المائة، وفق معطياتللخزينة العامة تداولتها الصحافة. لذلك لا يقتصر التحدي علىتعبئة الاعتمادات، بل يتمثل أيضاً في تحويلها فعلياً إلى مشاريعمنجزة.

    أما الركيزة الثانية فهي الجهد الاجتماعي. فقد قدّر الوزير الكلفةالإضافية للتدابير التي عدّدها بـ62 مليار درهم. وقد يبدو هذاالمجهود غير كافٍ بالنظر إلى حجم الحاجيات، لكنه يظل دفعةمهمة للقدرة الشرائية في ظرفية اقتصادية صعبة.

    وتقدم الاعتمادات القطاعية فكرة أولية عن المكانة التي يحتلهاالجانب الاجتماعي. فقد بلغت ميزانية الصحة 45.4 مليار درهم، بزيادة قدرها 3 مليارات. ووصلت ميزانية التعليم والتعليم العاليوالتكوين إلى 121.3 مليار درهم، أي بزيادة 5.3 مليارات مقارنةبسنة 2026. ومن المفترض أن تساهم هذه الموارد، علىالخصوص، في تعزيز العرض الصحي وتحسين المؤسساتالتعليمية.

    وتُكمل عدداً من التدابير الملموسة هذا المجهود. فمن المقرر أنيعفي إصلاح الضريبة على الدخل الأجراء الذين يقل دخلهمالصافي عن 10 آلاف درهم شهرياً، وهو ما سيشمل، حسبالوزير، 87 في المائة من الأجراء. وتُقدّر الكلفة المالية لهذاالإصلاح سنة 2027 بـ5.5 مليارات درهم. كما يُفترض أن يرتفعالحد الأدنى للمعاش إلى 1,700 درهم شهرياً، لفائدة نحو 500 ألف متقاعد، مع هدف بلوغ 3,000 درهم في نهاية الولايةالحكومية. ومن جهة أخرى، سترتفع معاشات الأرامل المستحقةبعد وفاة الزوج من 50 في المائة إلى 100 في المائة من معاشه.

    وسيتم كذلك رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر تدريجياً، من 500 إلى 600 درهم سنة 2027، مع هدف بلوغ 1,000 درهمفي نهاية الولاية الحكومية. وأخيراً، ستتكفل الدولة بفواتير الكهرباءالتي لا تتجاوز 100 درهم شهرياً، وهو إجراء قد يستفيد منه نحوستة ملايين زبون، بكلفة سنوية تقدّر بـ2.8 مليار درهم.

    تهدف هذه التدابير إلى دعم المداخيل، وحماية الفئات الهشة، والحفاظ على الاستهلاك الداخلي. غير أنه ينبغي التمييز بينالتخفيضات والإعفاءات الضريبية وبين النفقات المباشرةللميزانية؛ فالأولى تمثل إيرادات تتنازل الدولة عن تحصيلها. كمايجب احتساب كلفة التدابير المعلنة بطريقة تتجنب تكرار احتسابالمبالغ نفسها ضمن الاعتمادات القطاعية المرصودة مسبقاً.

    ومع ذلك، لا يمكن للجهد الاجتماعي أن يحل محل سياسةمستدامة لخلق فرص الشغل. بل ينبغي تعزيزه بفرص عمل لائقةومستقرة وبأجور مناسبة، لأنها وحدها قادرة على توفير مداخيلمستدامة للأسر وتقوية استقلاليتها الاقتصادية.

    طابع كينزي: الأسس النظرية والشروط العملية

    إن الجمع بين الاستثمار العمومي والدعم الاجتماعي يدعونا إلىقراءة مشروع ميزانية 2027 في ضوء الفكر الكينزي. فبالنسبةإلى جون ماينارد كينز، يتوقف النشاط الاقتصادي والتشغيل، منبين عوامل أخرى، على مستوى «الطلب الفعلي»، أي الطلب الذييترجم إلى حاجات حقيقية للسلع والخدمات. وعندما لا يكونالطلب الخاص كافياً لدعم الإنتاج، يمكن لتدخل الدولة أن يساهمفي إنعاش النشاط الاقتصادي.

    فالاستثمار العمومي يحرك الطلب بصورة مباشرة، ويمكن، بفضلآثاره المحفزة، أن يشجع الشركات على الاستثمار. أما التحويلاتالاجتماعية وتدابير دعم القدرة الشرائية فتساعد على تعزيزاستهلاك الأسر. ومن هذه الزاوية، نجد في مشروع ميزانية 2027 رافعتين أساسيتين: الأوراش الكبرى والجهد الاجتماعي. ولذلكيمكن القول إن هذا الجمع ينسجم مع توجه كينزي.

    لكن ارتفاع المبالغ المعلنة لا يكفي لوصف الميزانية كلها بأنهاكينزية بالكامل. فالأثر المضاعف للنفقات العمومية يتوقف علىسرعة إنجاز المشاريع، ومدى اعتمادها على الإنتاج الوطني، وقدرتها على تحسين البنيات التحتية، وكذلك على رد فعلالاستثمار الخاص. كما أن جزءاً من الطلب الإضافي قد يؤديإلى ارتفاع الواردات. لذلك ينبغي تقييم نجاعة الميزانية انطلاقاًمن النتائج المحققة، لا من الاعتمادات المرصودة وحدها.

    وتظل القيود المالية مهمة أيضاً. إذ تتوقع الميزانية العامة مواردعادية في حدود 482 مليار درهم، مقابل نفقات عادية تبلغ 433 ملياراً. كما تستهلك فوائد الدين العمومي ما يقارب 46 ملياردرهم. ومن ثم، فإن الحفاظ على عجز قريب من 3 في المائة منالناتج الداخلي الإجمالي يفرض التوفيق بين تمويل الأولوياتالاجتماعية والإنتاجية وبين ضمان استدامة المالية العمومية.

    وهنا يبرز دور القطاع الخاص. فالبرنامج الحكومي يهدف إلىرفع مساهمته إلى ثلثي الاستثمار الوطني. ولن يحقق الجهدالذي تبذله الدولة كامل نتائجه إلا إذا حفّز بدوره استثماراتخاصة منتجة.

    لا ينبغي للقطاع الخاص أن يتعامل مع الدولة باعتبارها بقرةحلوباً، ينتظر منها البنيات التحتية والتحفيزات والمساعداتوالضمانات اللازمة لأنشطته، من دون أن يقدم مساهمة تتناسبمع الجهود التي يبذلها المجتمع. بل يتعين عليه أن يتحمل نصيبهكاملاً من المسؤولية في هذه الدينامية، من خلال الاستثمار أكثرفي الاقتصاد المنتج، والمساهمة العادلة في المداخيل العمومية، وخلق فرص عمل لائقة، والقيام بمسؤوليته الاقتصاديةوالاجتماعية. فلا يمكن للجهد العمومي أن يعطي ثماره على نحومستدام من دون انخراط أقوى للاستثمار الخاص. فالوطنيةالاقتصادية لا تُعلن بالشعارات، بل تثبتها الأفعال.

    وخلاصة القول، إن مشروع ميزانية 2027 يتضمن عناصراجتماعية واستثمارية تنسجم مع توجه كينزي. ويشكل الغلافالإجمالي للاستثمار العمومي، البالغ 400 مليار درهم، إلى جانب62 مليار درهم المعلنة للتدابير الإضافية، حجتين أساسيتينتدعمان هذه القراءة. لكن الرهان يتجاوز المبالغ المعلنة، ويتمثل فيتحويل النفقات العمومية إلى نشاط منتج، وفرص عمل لائقة، وتقليص للفوارق، وتحسين ملموس لظروف العيش.

    لذلك يبدو من الأدق الحديث عن ميزانية ذات طابع كينزي، بدلوصفها بأنها ميزانية كينزية بالمعنى الدقيق. وستتوقف نتائجهاعلى تنفيذ الميزانية، ونجاعة السياسات العمومية، وقدرة القطاعالخاص على مواكبة الجهد الذي تبذله الدولة.

    شاركها. فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    مواضيع ذات صلة

    “باليريا” تطلق أول عبارة كهربائية لربط طنجة بطريفة ابتداء من صيف 2027

    أكتوبر 25, 2026

    المقاصة: كلفة متوقعة بقيمة 19,4 مليار درهم سنة 2027

    أكتوبر 25, 2026

    السبت الممتاز.. أستون فيلا يسقط السيتي، أرسنال يعتلي القمة وتوتنهام يحسم ديربي لندن

    أكتوبر 24, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    كوكايين في حقائب الأثرياء.. تفاصيل توقيف أمن أبوظبي لابنة رجل أعمال طنجاوي

    أكتوبر 5, 2025

    الوكالة الحضرية تتيح الاطلاع على نسخة إلكترونية لمخطط تهيئة طنجة المدينة

    مارس 1, 2026

    طنجة.. مستخدمة في شركة “الكابلاج” تضـ.ــ..ــ.رم الـ..ـنـ..ـار في جـ.ـسدها

    سبتمبر 3, 2025

    المشتبه فيه الرئيسي في جـ ـريمة “طنجة البالية” يفرّ من قبضة الأمن أثناء إعادة تمثيل الجـ ـريمة!

    أكتوبر 8, 2025
    • Facebook
    • Instagram
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • عن طنجة+
    • اتصل بنا
    • للنشر في طنجة+
    • للإشهار
    • فريق العمل
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter