شبهة تجاوز ضوابط التعمير بطنجة: وثيقة رسمية تُفجّر جدل الترخيص لـ “مشروع تجاري” وسط منطقة مخصصة حصريا للفيلات بطريق إسبارطيل
طرحت وثيقة إدارية رسمية صادرة عن جماعة طنجة علامات استفهام كبرى في أوساط المتابعين للشأن المحلي بالمدينة، عقب الإعلان عن فتح بحث علني حول المنافع والمضار بشأن مشروع بناء “قاعة للعرض” (Showroom) تجارية، وسط منطقة سكنية هادئة مخصصة حصريا للفيلات وفق وثائق التعمير وتصميم التهيئة الساري المفعول.
وبحسب الوثائق التي تتوفر عليها طنجة+ فإن الشارع الطنجاوي فوجئ بإعلان رسمي موقّع باسم رئيس مجلس جماعة طنجة (بتاريخ 09 يوليوز 2026)، يقضي بإجراء بحث علني ومفتوح أمام العموم لمدة 15 يوما (من 13 إلى 27 يوليوز 2026)، بخصوص مشروع بناء قاعة للعرض مخصصة لشركة استثمارية، فوق البقعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 06/39712 المتواجدة بطريق “إسبارطيل”.

وتعود تفاصيل هذا الملف إلى كون المنطقة المعنية محددة بدقة في وثائق التعمير المعتمدة رسميا وتصميم التهيئة النافذ بوصفها منطقة سكنية خاصة بالفيلات (من الصنف A1 و A2)، وهي مناطق يمنع فيها البناء التجاري وتخصص حكرا للسكن الفردي الفاخر بضوابط صارمة؛ إذ لا يتجاوز علو المباني فيها علو أرضي زائد طابق واحد (R+1) وبارتفاع أقصى محدد في 9 أمتار.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الإقدام على فتح “بحث المنافع والمضار” لبناء “معرض تجاري” في هذه المنطقة بالذات يُعد التفافا صريحا وتجاوزا خطيرا لضوابط التعمير، وفتحا لباب “الاستثناءات” التي طالما حذرت منها التقارير الرسمية والفعاليات المدنية لما تشكله من تهديد مباشر للعدالة التعميرية والجمالية العامة لعروس الشمال.
وتتساءل المصادر: كيف يمكن للجهة المدبرة للشأن الجماعي أن تفسح المجال لتمرير مشروع تجاري واستثماري في نطاق مخصص حصرا للسكن الراقي؟ وهل باتت وثائق التعمير وتصاميم التهيئة حبرا على ورق أمام سطوة ونفوذ الشركات العقارية والمشاريع الاستثمارية؟
وتبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت سلطات الرقابة الإدارية والولائية ستتدخل لحماية القانون وتطبيق مقتضيات وثائق التعمير بكل حزم، أم أن “قاعات العرض” التجارية ستنتصر على ضوابط السكن الهادئ وتجهز على ما تبقى من القيمة المعمارية لطريق إسبارطيل.

