علمت صحيفة “طنجة+” من مصادر مطلعة، أن مصالح الأمن بمنطقة بني مكادة التابعة لولاية أمن طنجة تمكنت، أخيرا، من توقيف مستشار جماعي سابق ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية، للاشتباه في تورطه في شبكة لمنح عقود كراء والتزامات سكنية وهمية لأشخاص، وذلك باستغلال عناوين مواطنين آخرين دون علمهم، مقابل مبالغ مالية تراوحت ما بين 3000 و4000 درهم عن كل وثيقة.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الصحيفة، فقد سقط المستشار السابق في قبضة العناصر الأمنية بناء على شكاية تقدمت بها سيدة، كشفت فيها أنها سلمت للموقوف مبلغ 3000 درهم مقابل حصولها على عقد كراء مزور يثبت صوريا إقامتها في بن ديبان/بني مكادة، وذلك لاستعماله في إنجاز البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، غير أن الأمور انكشفت عندما توجهت المعنية بالأمر إلى السلطات المحلية قصد الاستفادة من جواز السفر، حيث استغرب عون السلطة (المقدم) من صحة إقامتها بالحي المعني، مؤكدا أنه لم يسبق له أن عاينها هناك.
وبعد تضييق الخناق عليها ومواجهتها بالمعطيات الميدانية، اعترفت بكونها دفعت مقابلا ماديا مقابل الحصول على الوثيقة السكنية من “المستشار السابق” المذكور لتقديمها للمصالح الأمنية قصد استخراج البطاقة الوطنية.
وفي الامتدادات ذاتها لهذه القضية التي هزت الملحقة الإدارية 22 بمنطقة بني مكادة، باشرت عناصر الشرطة القضائية بطنجة، تحقيقاتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة مع ضابط للحالة المدنية بالملحقة ذاتها.
وجاء التحقيق مع المسؤول الإداري على خلفية الاشتباه في تورطه في المصادقة على توقيعات عقود كراء وتصاريح تتضمن معطيات وعناوين غير صحيحة لتسهيل المساطر غير القانونية.
وأكدت المصادر ذاتها أن الأبحاث الأمنية جارية على قدم وساق لكشف كافة ظروف وملابسات هذه الشبكة، حيث أسفرت التدخلات المتواصلة لمصالح الأمن عن توقيف شخص آخر يشتبه في اضطلاعه بدور الوساطة والتسهيل بين الراغبين في الحصول على الوثائق المزورة وأطراف هذه القضية، في انتظار إحالتهم على الجهات القضائية المختصة فور استكمال إجراءات البحث التمهيدي.

