أثار قرار اعتماد تسعيرة موسمية جديدة لسيارات الأجرة من الصنف الكبير، الرابطة بين مدن تطوان ومرتيل والمضيق، جدلا واسعا واستياء في صفوف المواطنين والزوار، بعد الرفع المفاجئ لثمن الرحلة من 6 دراهم إلى 10 دراهم خلال أوقات محددة من اليوم.
وبحسب المعطيات المتوفرة لطنجة+، فإن هذا القرار جاء تفاعلا مع مطالب ملحة رفعتها الهيئات النقابية الممثلة لمهنيي سيارات الأجرة، إذ اعتبر المهنيون أن التعرفة السابقة أصبحت لا تواكب تكاليف الاستغلال المتزايدة خلال الموسم الصيفي، خاصة في ظل الاختناق المروري الحاد الذي تشهده المحاور الطرقية بالمنطقة خلال شهري يوليوز وغشت.
وفي هذا الصدد، أفادت مصادر مطلعة للصحيفة ذاتها، بأن السلطات المحلية عقدت في وقت سابق سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي القطاع لتدبير أزمة النقل الصيفية، حيث أسفرت في النهاية عن التوافق حول تعرفة استثنائية حددت في 10 دراهم للرحلة، دخلت حيز التنفيذ ابتداء من يوم السبت، وتُطبق يوميا من الساعة العاشرة صباحا إلى الخامسة من صباح اليوم الموالي، فيما تظل التسعيرة العادية (6 دراهم) سارية فقط من السادسة إلى التاسعة صباحا.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذا الإجراء المتخذ يكتسي طابعا مؤقتا واستثنائيا إذ سيقتصر العمل به حصرا خلال فترة الذروة الصيفية، على أن تعود التسعيرة الرسمية إلى سابق عهدها مباشرة مع بداية شهر شتنبر المقبل، تزامنا مع تراجع الإقبال السياحي وانسيابية حركة السير بالمنطقة.
وفي الوقت الذي خلف فيه القرار ارتياحا نسبيا لدى السائقين المهنيين، عبّر عدد من المواطنين عن تذمرهم من هذه الزيادة التي وصفوها بـ”المجحفة”، مؤكدين أنها تثقل كاهل القدرة الشرائية للمواطن البسيط وتؤثر سلبا على جاذبية السياحة الداخلية بشمال المملكة.

