يواجه ملف قصر “ألافا إسكيفيل” التاريخي بمدينة فيتوريا الإسبانية منعطفا جديدا، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها السلطات المحلية الإسبانية في 30 يونيو الجاري للتوصل إلى تسوية بشأن العقار المملوك لجماعة طنجة، وسط حديث في الصحافة الإسبانية عن إمكانية الانتقال إلى إجراءات قانونية جديدة في حال استمرار تعثر الملف.
وأوردت صحيفة “Noticias de Álava” الإسبانية أن جماعة طنجة راكمت ديونا بلغت 491 ألفا و481 يورو نتيجة تسع غرامات إكراهية فرضتها سلطات مدينة فيتوريا بسبب عدم تنفيذ أشغال ترميم وصيانة المبنى التاريخي، الذي يشهد تدهورا متواصلا منذ سنوات.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع “GasteizBerri” بأن بعض الأطراف داخل المجلس البلدي لفيتوريا دعت إلى تفعيل غرامة جديدة في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الشهر الجاري، مع إعادة طرح خيار نزع الملكية ضمن المسارات القانونية الممكنة لمعالجة وضعية العقار.
ويكتسي الملف أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة الاستثنائية للعقار، إذ يتعلق الأمر بقصر تاريخي يقع في قلب مدينة فيتوريا بمنطقة الباسك الإسبانية، بينما تعود ملكيته القانونية إلى جماعة طنجة منذ أكثر من سبعة عقود.
وتعود جذور هذه الملكية إلى سنة 1953، حين أوصى الأرستقراطي الإسباني إغناسيو دي فيغيروا إي بيرميخيو، المعروف بدوق توفار، بالقصر لمدينة طنجة بعد سنوات قضاها بها خلال فترة الاستعمار الإسباني، لتنتقل ملكية العقار إلى البلدية المغربية بموجب وصية.
وكانت جماعة طنجة وسلطات فيتوريا قد حاولتا خلال السنوات الأخيرة إيجاد مخرج لهذا الملف، حيث تم سنة 2024 الإعلان عن إنشاء خلية عمل مشتركة لدراسة سبل ترميم القصر والحفاظ عليه، غير أن المفاوضات لم تنجح حتى الآن في إنهاء الإشكالات المرتبطة بتأهيل المبنى وتسوية الغرامات المتراكمة.

