أفاد تقرير مشترك صادر عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بأن مؤشر أسعار الأصول العقارية سجل انخفاضا فصلياً بنسبة 2.4% خلال الفصل الأول من سنة 2026 مقارنة بالفصل الأخير من السنة الماضية، وهو التراجع الذي واكبه هبوط حاد في الحجم الإجمالي للمعاملات العقارية بلغت نسبته 40.2% على أساس فصلي.
وفي تفاصيل الأداء القطاعي على المستوى الوطني، أوردت الوثيقة الرسمية أن هذا المنحى التراجعي شمل جميع فئات الأصول العقارية؛ إذ انخفضت أسعار العقارات السكنية بنسبة 3%، والأوعية العقارية (الأراضي) بالنسب ذاتها (3%)، في حين شهدت العقارات المخصصة للاستعمال المهني تراجعا طفيفا بـ0.8%.
أما على أساس سنوي، مقارنة بالفصل الأول من سنة 2025، فقد سجل المؤشر الإجمالي للأسعار تراجعا بنسبة 0.4%، مدفوعا بتقلص مبيعات السكني بنسبة 10.7%.
وعلى مستوى التحليل الجهوي وحركة الأسواق المحلية بالمدن الكبرى، شكلت المعطيات الخاصة بمدينة طنجة إحدى النقاط البارزة في التقرير؛ إذ سجل مؤشر الأسعار الإجمالي بعاصمة البوغاز انخفاضا بنسبة 3.9% خلال الفصل الأول من سنة 2026 مقارنة بالفصل السابق.
وتأثر هذا المؤشر بشكل أساسي بالهبوط الحاد في أسعار الأراضي الحضرية بالمدينة، والتي تراجعت بنسبة 9.7%، متبوعة بأسعار المحلات التجارية التي انخفضت بنسبة 9%، بينما عرفت أسعار الشقق تراجعا بـ1.4%، والمنازل بـ1.2%، والفيلات بـ0.4%.
وفي مقابل ذلك، شكلت أسعار المكاتب بطنجة الاستثناء المالي الوحيد بالمدينة بعدما نمت بنسبة 9.3%.
وارتباطا بحركة الرواج العقاري، كشف المصدر ذاته أن حجم المعاملات الإجمالية بمدينة طنجة انكمش بنسبة 36.4% على أساس فصلي.
ويعزى هذا الركود في المبيعات بالدرجة الأولى إلى التراجع الكبير في معاملات الأوعية العقارية (الأراضي الحضرية) بنسبة 50.4%، تليها مبيعات المكاتب التي انخفضت بـ50.9%، ثم مبيعات الفيلات بنسبة 42.9% والمحلات التجارية بنسبة 34.7%، في وقت انخفضت فيه معاملات الشقق والمنازل بنسب بلغت 32.7% و63.4% على التوالي.
ويُشار إلى أن المؤشرات المعتمدة في هذا التقرير المالي تُصاغ بتعاون مشترك بين المؤسستين المذكورتين، بناء على عقود البيع المسجلة لدى المحافظة العقارية، عبر توظيف منهجية “المبيعات المتكررة” لضمان دقة قياس التغيرات في القيم المالية للأصول العقارية مع تحييد الفوارق الناتجة عن الخصائص العينية لكل عقار.

