وجه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، يسائله فيه عن خلفيات الاستمرار في إغلاق أسواق القرب والأسواق النموذجية مكتملة الإنجاز بمدينة القصر الكبير، وذلك على الرغم من استكمال بنائها وتجهيزها واستخلاص مساهمات مالية مهمة من المستفيدين وصلت إلى 7200 درهم للفرد.
وفي تفاصيل نص السؤال، أوضح النائب البرلماني أن هذه الأسواق كلفت استثمارات مهمة بهدف تنظيم المجال وتأهيل التجارة وحل معضلة الاحتلال العشوائي للملك العمومي؛ غير أن استمرار إغلاقها لسنوات دون مبرر بات يشكل “حالة تكاد تكون فريدة في عموم مدن المملكة”، مشيرا في هذا السياق إلى أن مدة إغلاق أسواق “الزواك” و”المعسكر القديم” و”بوشويكة” تجاوزت 10 سنوات، في حين لم تفتتح أسواق “الزواك 1″ و”الزواك 2″ و”رحبة اللبن” منذ انطلاق أشغالها سنة 2019، رغم أن مدة إنجازها حددت تعاقديا في 8 أشهر فقط.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الوضع يساهم في تأزيم الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمستفيدين، الذين وجدوا أنفسهم، بعد طول انتظار ومصادقة المجلس الجماعي للقصر الكبير على لوائحهم، مخيرين بين العودة إلى احتلال الشوارع أو البقاء دون مصدر دخل، لاسيما في ظل التداعيات التي خلفتها الفيضانات التي شهدتها المدينة بداية السنة الجارية؛ وهو ما يؤدي بالتبعية إلى تكريس فوضى المجال، وانتشار الأسواق العشوائية المفتقرة لشروط السلامة، وإثارة تساؤلات حول شفافية طرق التدبير.
وبناء عليه، طالب بووانو وزارة الداخلية بالكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء استمرار إغلاق هذه المرافق الاقتصادية الجاهزة، مع تحديد التدابير العاجلة والمسؤولة التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها لضمان فتح هذه الأسواق بشكل نهائي أمام المهنيين المستفيدين منها.

