في إطار تعزيز انفتاحها الدولي وتطوير المهارات اللغوية والثقافية لطلابها، احتضنت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة (ENCG)، يوم الثلاثاء الماضي، اجتماع عمل رفيع المستوى ضم مسؤولين عن المؤسسة الجامعية المغربية ووفدا قياديا من الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA).
وقد استقبل مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، أحمد مغني، بحضور محمد طهروش، المدير المساعد المكلف بالبحث العلمي والتعاون، الوفد الكوري الذي قادته هيوون تشو (Hyewon CHO)، الممثلة المقيمة لوكالة “كويكا” بالمغرب، رفقة غانغمين ريم (Gangmin RIM)، منسق برنامج “WORLD FRIENDS KOREA”، هدى ركانا، المكلفة ببرنامج وأمن المتطوعين.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة هامة لبحث سبل تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وتتبع أنشطة المتطوع الكوري المعين بالمؤسسة.
وانصبت المباحثات بالأساس على آفاق تطوير تدريس اللغة الكورية لفائدة طلبة المدرسة، حيث تروم هذه المبادرة تعزيز الكفايات اللغوية والتواصلية للمسالك التكوينية، وتوسيع الآفاق الأكاديمية والمهنية للطلبة، خاصة في ظل الإقبال المتزايد الذي تشهده الثقافة واللغة الكوريتين في صفوف الشباب المغاربة، والوعي المتنامي بأهمية تعدد اللغات في سياق العولمة.
وفي خطوة نوعية لتعزيز هذه الشراكة، اتفقت الجهتان على تمكين طلبة “ENCG طنجة” مستقبلا من الحصول على شهادات رسمية معتمدة تثبت مستوى إتقانهم للغة الكورية، بدعم مباشر من وكالة “KOICA”، مما سيشكل قيمة مضافة قوية في مسارهم الأكاديمي والمهني، ويسهم مباشرة في الرفع من قابلية تشغيل الخريجين لدى المقاولات والشركات الكورية المستثمرة بالمغرب.
ومن أجل تقريب الطلبة من هذه الآفاق، تقرر تنظيم لقاء إخباري وتحسيسي موسع مطلع شهر أكتوبر المقبل (2026) لفائدة كافة طلبة المؤسسة، للتعريف بالفرص والمزايا المتاحة من خلال تعلم اللغة الكورية.
ولم تقتصر المباحثات على الجانب اللغوي فحسب، بل فتحت الباب أمام تفعيل شراكات أكاديمية واعدة بين المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة وعدد من الجامعات الكورية الرائدة. وستركز هذه التعاونات المستقبلية، برعاية “KOICA”، على تشجيع الحركية الدولية للطلبة والأساتذة الباحثين، وتطوير برامج التبادل الثقافي والعلمي، إلى جانب إرساء مشاريع بحثية مشتركة ذات اهتمام متبادل.

