احتضنت مدينة طنجة، أول أمس السبت، ندوة وطنية علمية تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي، شبكات التواصل الاجتماعي والصحافة: فهم مستقبل الإعلام بالمغرب”، وذلك بمبادرة من ماستر الترجمة والتواصل والإعلام التابع لمدرسة الملك فهد العليا للترجمة، بشراكة مع المدرسة العليا للعلوم الجديدة والهندسة ENSI.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء، الذي حمل اسم “Media Talk”، في سياق النقاشات المتزايدة بشأن التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي بفعل التطور التكنولوجي المتسارع، وما يطرحه الذكاء الاصطناعي من تحديات وأسئلة مرتبطة بمستقبل المهنة وأدوار الفاعلين فيها.

وفي هذا الإطار، أوضح حامد بركاش، المنسق البيداغوجي للماستر ورئيس شعبة الفرنسية بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة، أن المبادرة تروم تعزيز الحوار بين الجامعة ومهنيي الإعلام، وفتح فضاء للنقاش حول القضايا المستجدة التي تفرضها الثورة الرقمية على مجالات الصحافة والتواصل.

وتناولت الجلسة الأولى، المعنونة بـ”الذكاء الاصطناعي، الإعلام والتواصل: من يكتب المستقبل؟”، عددا من الإشكالات المرتبطة بتأثير التكنولوجيا الرقمية على الممارسة الإعلامية، بمشاركة مروان قباج، الصحافي والباحث المتخصص في آثار الثورة الرقمية، ومهدي عمري، الخبير في الذكاء الاصطناعي والتواصل الرقمي والأستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، إلى جانب أنور المختاري، المهندس في تكنولوجيا المعلومات والمسؤول عن تطوير التطبيقات بمؤسسة ميدي1.

أما الجلسة الثانية، التي حملت عنوان “الخوارزمية والصحافي: نحو نظام إعلامي مغربي جديد”، فقد خصصت لمناقشة التحولات التي فرضتها المنصات الرقمية على إنتاج الأخبار وتوزيعها واستهلاكها، بمشاركة عدد من الإعلاميين العاملين بمؤسسة ميدي1، من بينهم نوفل العواملة، وأسامة بنجلون، ونادية باكورو.
كما تطرق المشاركون إلى قضايا تتعلق بأخلاقيات الممارسة الصحافية في عصر الذكاء الاصطناعي، ودور شبكات التواصل الاجتماعي في إعادة تشكيل العلاقة بين الجمهور والمحتوى الإعلامي، فضلا عن رهانات التكوين الجامعي ومدى قدرته على إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بين أكاديميين وخبراء ومهنيين حول مستقبل الإعلام بالمغرب، في ظل تنامي حضور الخوارزميات والتقنيات الذكية داخل غرف الأخبار ومختلف مراحل إنتاج المحتوى الإعلامي.

