أعلنت جمعية “المواطنون” (Les Citoyens) عن تقريرها الوطني المعنون بـ “كيف يرى المغاربة انتخابات 2026″، والذي استند إلى استشارة شملت أزيد من 3000 مواطنة ومواطن في الجهات الاثنتي عشرة للمملكة.
وينتمي أغلب المشاركين في هذا الاستطلاع إلى الفئات الحضرية من ذوي المستويات التعليمية المرتفعة والمهتمين بالشأن العام.
وأظهرت البيانات الإحصائية للتقرير وجود تراجع ملحوظ في تقييم المواطنين لأداء الفاعلين السياسيين؛ إذ صرح 90.4% من المستجوبين بأن المنتخبين لا يوفون بالالتزامات والتعهدات التي يقدمونها، في حين أفاد 88% منهم بأن الأحزاب السياسية لا تولي اهتماماً كافياً لانشغالات المواطنين، واضعين معدل التزام المنتخبين بمسؤولياتهم في حدود 1.48 من أصل 5 نقاط.
وعلى صعيد التواصل الميداني، أفاد التقرير بأن 79.5% من المشاركين لا تربطهم أي علاقة أو تواصل مع الأحزاب السياسية؛ وفي مقابل ذلك، تشكل شبكات التواصل الاجتماعي الفضاء البديل الأساسي للحصول على المعلومة السياسية وتداولها بنسبة 74.0%، متبوعة بالصحافة المكتوبة والإلكترونية بنسبة 13.6%، والتلفزيون بنسبة 3.4%، ثم الإذاعة بنسبة 0.4%.
وفيما يتعلق بملف العزوف والمقاطعة، تشير معطيات الغلاف والتقرير إلى أن 41.3% من المستجوبين كانوا قد قاطعوا انتخابات سنة 2021، بينما تشكل الكتلة الصامتة التي صرحت بأن “لا شيء سيقنعها بالتصويت” ما نسبته 24.1%.
وحول مبررات عدم التسجيل في اللوائح الانتخابية، أرجع 53.4% السبب إلى انعدام الثقة، و20.3% إلى الشعور بعدم الجدوى. أما أسباب عدم التصويت في انتخابات 2021، فقد تمثلت في عدم الثقة في الأحزاب بنسبة 51.9%، يليه الاعتقاد بأن التصويت لا يغير شيئا بنسبة 22.1%.
وبخصوص نوايا التصويت لانتخابات 2026 حسب الفئات العمرية والنوع الاجتماعي، سجل التقرير أن الشباب في الفئة العمرية بين 18 و24 سنة هم الأكثر استعداداً للمشاركة بنسبة نوايا إيجابية بلغت 49.8%، على الرغم من أن 86.7% من مجمل المشاركين يصفون المكانة الممنوحة للشباب في الحياة السياسية بالضعيفة أو الضعيفة جدا.
ومن حيث الجنس، تبدي النساء نية أعلى للمشاركة بالتصويت بنسبة 49.0% مقارنة بالرجال (40.7%)، غير أن نسبة تسجيلهن في اللوائح تظل أدنى؛ حيث بلغت 48.3% لدى النساء مقابل 54.3% لدى الرجال، وهو ما عزاه البحث إلى عوائق إدارية وإجرائية وإكراهات مرتبطة بالأعباء الأسرية يوم الاقتراع.
وفي الختام، حدد المشاركون في الاستطلاع مجموعة من الشروط المقترحة لتحفيزهم على المشاركة في استحقاقات 2026؛ حيث جاءت “نزاهة الانتخابات” في الصدارة بنسبة 75.4%، تليها ضرورة “تقديم برامج سياسية واضحة ومفهومة” بنسبة 49.2%، و”إتاحة فرص أكبر للمرشحين الشباب” بنسبة 46.0%.
كما طالب 37.9% بتعزيز الشفافية في تمويل الأحزاب السياسية، ودعا 37.7% إلى توفير معلومات واضحة ومتاحة لجميع المواطنين حول العملية الانتخابية؛ وفي المقابل، صرح 41.2% من المستجوبين بأن أيا من العوامل المقترحة لن يكون كافيا لدفعهم إلى التصويت.

