الصرف الفوري للشطر الأخير من مستحقات الاتفاقية الجماعية، وحسم جداول الترقية وإعادة التصنيف خارج الإطار (Hors Cadre) برسم سنة 2026، وصرف تعويضات الحراسة والعلاوات السنوية بأثر رجعي؛ هي حزمة مطالب حارقة تضعها شغيلة “أمانديس” طنجة اليوم على طاولة الإدارة كـ”خطوط حمراء” لا تقبل المساومة، إلى جانب ملفات لا تقل أهمية كإدماج متعاقدي “أنابيك”، وتسوية “التعادلية في المعاش” للمتقاعدين الجدد، وتمكين العمال من مجانية العدادات.
وبحسب بيان صادر عن نقابة الاتحاد المغربي للشغل، فإن هذه المطالب المستعجلة تشكل الوقود الحقيقي لفوران بركان الاحتجاج داخل الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمدينة؛ حيث فجّر ما وصفه النقابيون بـ”تماطل وتسويف” الإدارة في تنزيل التزاماتها، واعتمادها “سياسة ربح الوقت” وتجاهل حقوق المستخدمين، حالة غير مسبوقة من التذمر والاحتقان الشديدين، مهددة بنسف السلم الاجتماعي للمؤسسة.
ويضيف البيان ذاته أنه ما يزيد من حساسية هذا الوضع، هو توقيته “الحرج”؛ إذ يأتي هذا الغليان متزامنا مع العد العكسي لانتهاء عقد التدبير المفوض ببوغاز المملكة، مما دفع المجلس النقابي التابع للجامعة الوطنية لعمال التوزيع (إ.م.ش) إلى التحذير علنا من “انفجار اجتماعي وشيك” قد يرمي بظلاله على جودة الخدمات الحيوية المقدمة للساكنة.
وفي المقابل، حمل رفاق مخاريق الإدارة المسؤولية الكاملة عن هذا الأفق المسدود بعد أن “استنفدت لغة الحوار العقيم كل أغراضها”، معلنين بصريح العبارة عن رفع درجة اليقظة والتأهب بين القواعد العمالية، استعدادا لتدشين محطات نضالية تصعيدية وغير مسبوقة دفاعاً عن كرامة ومكتسبات الشغيلة.

