وجهت قلوب فيطح، النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا شفويا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تطالب فيه ببحث إمكانية اعتماد “مقاربة تربوية” للتعامل مع آلاف التلاميذ المتورطين في الغش بامتحانات البكالوريا لدورة 2026، وذلك في ظل القوانين الحالية التي تصل عقوباتها إلى الحرمان من اجتياز الامتحانات لمدة سنتين.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات الواردة في نص السؤال البرلماني عن قفزة “قياسية” في مؤشرات الغش خلال الدورة الحالية؛ حيث جرى تسجيل 4126 حالة غش في الامتحان الوطني الموحد، بارتفاع بلغت نسبته 49% مقارنة بالسنة الماضية، ينضاف إليها تسجيل 4929 حالة أخرى في الامتحان الجهوي الموحد الخاص بالسنة الأولى بكالوريا.
وعلاقة بالدفوعات التي قدمتها البرلمانية، فقد اعتبرت أن الأرقام المسجلة، ورغم أهميتها في حماية تكافؤ الفرص، أصبحت تطرح أبعادا اجتماعية وإنسانية تستدعي مراجعة مصير آلاف التلاميذ المهددين بالهدر المدرسي والإقصاء الاجتماعي، مبرزة أن العديد من هذه السلوكات الصادرة من فئة في مقتبل العمر قد تكون ناتجة عن الضغط النفسي وضعف تقدير العواقب، وليس بالضرورة عن “نية احتيالية منظمة”.
وبناء على هذه المعطيات، دعت فيطح الوزارة الوصية إلى تفحص دعوات الفاعلين التربويين والأسر الرامية إلى اعتماد صيغ لـ”العدالة التربوية”، وهي مقاربة تتوخى معالجة بعض الحالات وفق ضوابط محددة تمنح المتعثرين “فرصة ثانية” مقرونة بآليات التأطير والتتبع، مع الحفاظ الصارم على مصداقية الشهادات الوطنية ونزاهة الاستحقاقات التعليمية.

