صادق المجلس الإقليمي للفحص أنجرة، بالإجماع، خلال دورته العادية المنعقدة أمس الإثنين، على عريضة مدنية تقدمت بها “جمعية الواد المتوسطي للتربية والتنمية والبيئة”، تطالب عبرها بإنجاز وتهيئة المسالك الطرقية الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 16 وشواطئ ساحل جماعة القصر الصغير؛ وهو القرار الذي وصفته الهيئة المدنية المذكورة بأنه يشكل “انتصارا للمشاركة المواطنة وللعمل المدني الجاد” بالإقليم.
وجاءت هذه المصادقة، بعد أن حظي موضوع العريضة بنقاش بين أعضاء المجلس، أفضى إلى تضمينه ضمن مقررات الدورة الرسمية، تمهيدا لاتخاذ الخطوات العملية الكفيلة بتنزيل المشروع على أرض الواقع، وذلك بعد نحو ستة أشهر من إيداع الجمعية للوثيقة لدى مصالح المجلس الإقليمي.
وفي هذا السياق، أوردت الجمعية صاحبة المبادرة أن هذا المقترح يرمي إلى فك العزلة عن عدد من الشواطئ التابعة للجماعة الترابية القصر الصغير وتسهيل الولوج إليها، مبرزة أن المنطقة تعاني من صعوبات على مستوى البنيات الطرقية المؤدية إلى الساحل رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وسياحية.
وعلاقة بالآثار الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة، ترى الهيئة المدنية ذاتها أن المشروع من شأنه المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي عبر خلق دينامية جديدة مرتبطة بالأنشطة السياحية والخدماتية، فضلا عن تثمين الرأسمال الطبيعي لساحل الفحص أنجرة وتعزيز تنافسيته المجالية بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.
وفي مقابل الارتياح الذي خلفه قرار المصادقة في الأوساط المحلية، تتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة نحو مدى قدرة مختلف المتدخلين والمؤسسات المعنية على ترجمة هذا المقرر الجماعي إلى مشاريع ميدانية ملموسة، تضمن تحويل شواطئ المنطقة إلى فضاءات أكثر استقطابا للزوار ودعم مسار التنمية السياحية بالإقليم.

