وجه سكان حي بنكيران بمدينة طنجة، وتحديدا القاطنين بالشارع الرئيسي قرب مسجد الضحى 2 ومركز بنكيران للدعم واللغات، نداء استغاثة عاجل إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يطالبون فيه بالتدخل الفوري لإنقاذ حيهم مما وصفوه بـ”بؤرة دائمة للاتجار في المخدرات والفوضى العارمة”.
وحسب الشكاية المستعجلة الممهورة بخاتم “جمعية صوت حي بنكيران”، فقد عبر المشتكون عن تضررهم اليومي، خاصة خلال فترات الليل وإلى غاية ساعات الصباح الأولى، من تحول الحي في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه “سوقا ليليا مفتوحا”.
وبحسب الشكاية فإن هذا الوضع، وفق تعبيرهم، بات يستقطب الغرباء وذوي السوابق العدلية من كل حدب وصوب بغرض المتاجرة في الممنوعات.
ورصدت الوثيقة مجموعة من الممارسات الخطيرة التي باتت تحرم الساكنة من حقها في الأمان والسكينة، حيث تحدث السكان عن فوضى ليلية عارمة وضجيج مستمر، إلى جانب سلوكيات تخدش الحياء العام جراء تبادل السب والشتم بألفاظ نابية تمس بالأخلاق العامة في واضحة النهار وتحت جنح الظلام.
كما نبهت الرسالة إلى تنامي الاعتداءات على أعراض الناس والتهديد المباشر لسلامتهم، مدعومة بوقوع شجارات متكررة باستعمال الأسلحة البيضاء، مما يضع حياة المواطنين في خطر دائم.
وامتدت المعاناة وفق نص الشكاية لتشمل ترويجا علنيا ومكشوفا لمختلف أنواع المخدرات والمؤثرات العقلية ومقايضتها في الشارع العام وبشكل علني.
وأضاف المشتكون أن بعض الزوايا المظلمة بالحي تحولت إلى مراحيض مفتوحة وأماكن لرمي مخلفات التعاطي، كالحقن الطبية وبقايا المواد المخدرة، وهو ما يشكل تدهورا بيئيا وصحيا خطيرا يهدد سلامة أبناء المنطقة.
ولم تخفِ الساكنة في رسالتها تذمرها من التعاطي الأمني الحالي مع هذا الملف الحارق، حيث سجلت الشكاية، بكل أسف، غياب تدخل فعال من طرف المصالح الأمنية رغم تكرار النداءات والشكايات، مما جعل الوضع يزداد سوءا ويؤثر سلبا على أمن وسلامة القاطنين، لاسيما الأطفال والنساء.
وأمام هذا الوضع المقلق، التمس المتضررون، مدعومين بعريضة موقعة من طرف الهيئات الجمعوية ولائحة تضم أسماء وعناوين المتضررين، من والي الجهة إعطاء تعليماته الصارمة للمصالح الأمنية المختصة قصد القيام بدوريات تمشيطية مستمرة، وتطهير هذا المحور الطرقي من الوكر الإجرامي الذي بات يهدد السلم الاجتماعي بالمنطقة.


