حسم فلورنتينو بيريز سباق رئاسة ريال مدريد لصالحه، بعدما نال ثقة أعضاء النادي في الانتخابات الأخيرة، متفوقا على منافسه إنريكي ريكيلمي بحوالي 67% من الأصوات، ليضمن ولاية جديدة تمتد حتى عام 2030.
ويواصل بيريز بذلك مسيرته الطويلة على رأس النادي الملكي، حيث تعد هذه الولاية الثامنة في تاريخه كرئيس لريال مدريد، بعد أكثر من عقدين من الإدارة الناجحة التي قاد خلالها النادي إلى قمة كرة القدم العالمية على المستويين الرياضي والاقتصادي.
ولاية جديدة تحت شعار الاستمرارية والتطوير
خاض بيريز حملته الانتخابية تحت شعار «لا يزال هناك الكثير من التاريخ لصناعته»، مستندا إلى سجل حافل بالإنجازات، أبرزها التتويج بسبعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال فترة رئاسته.
وركز برنامجه الانتخابي على مشروع تطوير هيكل ملكية النادي، معتبرا أن تحديث النموذج الإداري يمثل الخطوة الأهم لحماية استقلالية ريال مدريد والحفاظ على حقوق أعضائه في المستقبل. ومن المنتظر أن يعرض هذا المشروع على الجمعية العمومية للأعضاء قبل طرحه في استفتاء شامل.
وأكد بيريز في برنامجه الانتخابي أن هدفه الأساسي يتمثل في الحفاظ على ريال مدريد كمرجع عالمي لكرة القدم، قائلا:
«”التزامي واضح: الدفاع عن استقلالية ريال مدريد، وتعزيز دور الأعضاء، وضمان استمرار النادي في قيادة كرة القدم العالمية من خلال التفوق الرياضي والابتكار والصلابة المالية. الاستمرارية لا تعني الجمود، بل مواصلة تطوير النادي اعتمادًا على الخبرة والاستقرار والطموح.”»
مشروع رياضي طموح
ورغم تحفظه بشأن الأسماء التي قد تنضم إلى الفريق خلال الفترة المقبلة، شدد بيريز على أن سياسة التعاقد مع أفضل اللاعبين في العالم ستستمر كما كانت دائما.
وخلال إحدى الفعاليات الانتخابية الأخيرة، أكد رئيس النادي:
«”ستأتي نجوم جديدة وتعاقدات جديدة. نحن نعرف جيدا التعزيزات التي نحتاجها، وستكون هنا الموسم المقبل مرتدية قميص ريال مدريد. معي، سيلعب دائمًا أفضل لاعبي العالم، وهذا العام لن يكون استثناءً.”»
كما تضمنت خطته المستقبلية مجموعة من المشاريع الكبرى، من أبرزها مشروع «برنابيو اللانهائي»، وإنشاء Madrid Innovation District في منطقة فالديبيباس، بالإضافة إلى إطلاق قميص حصري ومخصص لأعضاء النادي في كل موسم.
انتخابات مبكرة وحسم جديد
وكان بيريز قد فاجأ الوسط الرياضي في 12 مايو الماضي بإعلانه الدعوة إلى انتخابات مبكرة، مبررا قراره بوجود حملات تستهدف، حسب وصفه، مصالح ريال مدريد وشخصه كرئيس للنادي.
ودعا حينها جميع الراغبين إلى الترشح، قبل أن يقرر خوض السباق بنفسه للدفاع عن مشروعه الإداري والرياضي.
ورغم دخول إنريكي ريكيلمي المنافسة، فإن النتائج النهائية منحت بيريز تفوقا مريحا، ليواصل قيادته للنادي في السنوات الأربع المقبلة.
إرث استثنائي في تاريخ ريال مدريد
منذ وصوله إلى رئاسة النادي لأول مرة عام 2000، نجح فلورنتينو بيريز في بناء واحدة من أكثر الفترات نجاحا في تاريخ ريال مدريد.
وخلال فترتي رئاسته، حقق النادي:
– 66 لقبا رسميا في مختلف المسابقات.
– 7 ألقاب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
– 3 ألقاب في دوري أبطال أوروبا لكرة السلة.
– إيرادات سنوية تجاوزت 1.2 مليار يورو.
– زيادة الإيرادات بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة بعام 2000.
– إنشاء مدينة ريال مدريد الرياضية الحديثة.
– إعادة تطوير ملعب سانتياغو برنابيو وتحويله إلى أحد أكثر الملاعب تطورًا في العالم.
ومع حصوله على ولاية جديدة حتى عام 2030، يبدأ فلورنتينو بيريز فصلا جديدا من مشروعه الطويل مع النادي الملكي، واضعا نصب عينيه هدفا واحدا: مواصلة كتابة تاريخ جديد لريال مدريد.

