في كل نسخة من كأس العالم يولد نجوم جدد، لكن البطولة لا تمنح فقط بدايات لامعة، بل تكتب أيضا نهايات مؤثرة. ومونديال 2026 قد يكون بالنسبة لجيل كامل من أساطير اللعبة آخر ظهور لهم على أكبر مسرح كروي في العالم، بعد سنوات طويلة حملوا خلالها أحلام بلدانهم وتركوا بصمات لا تمحى في تاريخ كرة القدم.
كريستيانو رونالدو: آخر مطاردة للكأس الناقصة

عندما ظهر كريستيانو رونالدو لأول مرة بقميص البرتغال عام 2003، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول إلى الهداف التاريخي الأبرز في المنتخبات الوطنية. واليوم، وبعد أكثر من عقدين من العطاء، يدخل مونديال 2026 وهو صاحب الرقم القياسي العالمي في عدد المباريات الدولية بـ226 مباراة، وعدد الأهداف الدولية بـ143 هدفا.
وقد قاد منتخب بلاده إلى التتويج بـيورو 2016 ودوري الأمم الأوروبية، لكن كأس العالم ظل الحلم الأكبر الذي لم يتحقق بعد. وفي سن 41 عاما، يبدو مونديال 2026 الفرصة الأخيرة له لملاحقة اللقب الوحيد الذي ما زال ينقص خزائنه.
ليونيل ميسي: العودة الأخيرة إلى المسرح العالمي

منذ ظهوره الأول مع الأرجنتين عام 2005، تحول ليونيل ميسي إلى رمز وطني يتجاوز كرة القدم نفسها. خاض قرابة 200 مباراة دولية وسجل 116 هدفا، وقاد التانغو إلى الفوز بكوبا أمريكا ثم كأس العالم 2022 في قطر. وبعد أن حقق الحلم الأكبر، يعود إلى أمريكا الشمالية في ما يتوقع أن يكون موندياله السادس والأخير، وهذه المرة ليس لإثبات نفسه، بل لإضافة فصل أخير إلى واحدة من أعظم القصص في تاريخ اللعبة.
لوكا مودريتش: هدوء القائد الأخير

الرجل الذي قاد كرواتيا إلى نهائي 2018 ونصف نهائي 2022 أصبح أحد رموز الجيل الذهبي الكرواتي. في سن الأربعين تقريبا، قد يكون مونديال 2026 آخر ظهور له بقميص المنتخب الذي أوصله إلى أعلى درجات المجد العالمي. مودريتش منح كرواتيا هوية كروية كاملة تقوم على السيطرة والهدوء والقيادة.
كيفن دي بروين: عقل بلجيكا الذهبي

كيفن دي بروين هو صانع ألعاب الجيل الذهبي البلجيكي، وخاض أكثر من 117 مباراة دولية وسجل 36 هدفا، وكان القلب النابض لمنتخب بلغ المركز الثالث في مونديال 2018، وهو أفضل إنجاز في تاريخ بلجيكا. ومع بلوغه 35 عاما خلال البطولة، ومع اقتراب نهاية الجيل الذهبي، قد تكون نسخة 2026 آخر فرصة له لقيادة بلاده نحو إنجاز تاريخي جديد.
نيمار: محاولة أخيرة لإنهاء القصة بالطريقة التي يستحقها

يظل نيمار واحدا من أعظم لاعبي البرازيل الحديثة، وهو الهداف التاريخي للسيليساو. عاش لحظات مجد وإحباط مع المنتخب، من إصابة 2014 المؤلمة إلى خيبة 2022، ومونديال 2026 قد يكون الفرصة الأخيرة له لإنهاء مسيرته الدولية باللقب الذي طارد حلمه طوال سنوات طويلة.
مانويل نوير: الحارس الذي غير المفهوم

مانويل نوير ليس مجرد حارس مرمى، بل لاعب غير المفهوم الحديث لمركزه. قاد ألمانيا إلى لقب كأس العالم 2014 وكان أحد أبرز نجوم تلك النسخة. ومع تقدمه في العمر وتزايد الإصابات، قد يكون مونديال 2026 آخر ظهور دولي له، خصوصا أنه يمثل واحدة من آخر الحلقات الكبرى في جيل ألماني صنع الكثير من المجد.
كاسيميرو: المحارب الصامت

كاسيميرو كان طوال مسيرته الدولية الحارس الخفي لتوازن البرازيل في وسط الميدان. هو ليس اللاعب الذي يخطف العناوين دائمًا، لكنه كان في الغالب السبب الذي يسمح للنجوم الآخرين بالإبداع. فاز بكل شيء تقريبا على مستوى الأندية، لكن المجد العالمي مع المنتخب ما زال بعيدا، لذلك قد يكون مونديال 2026 فرصة أخيرة لتغيير ذلك.
فيرجيل فان دايك: القائد الذي يلاحق المجد

فيرجيل فان دايك هو قائد هولندا وأحد أفضل المدافعين في جيله. وبعد سنوات من الاقتراب من الإنجازات الكبرى دون الوصول إليها، قد تكون 2026 آخر فرصة له لكتابة فصل تاريخي مع الطواحين. وجوده يمنح هولندا صلابة وخبرة وهدوءا في أكثر لحظات البطولة حساسية.
نغولو كانتي: مقاتل فرنسا الهادئ

كانتي كان قلب فرنسا النابض في مونديال 2018، بقدرته الهائلة على افتكاك الكرة وتغطية المساحات. ومع تقدمه في العمر، يبدو أن أمريكا الشمالية قد تشهد آخر فصل دولي لهذا المقاتل الهادئ، الذي ارتبط اسمه دائمًا بالتضحية والعمل الصامت أكثر من الأضواء.
غييرمو أوتشوا: أسطورة المكسيك الحية

غييرمو أوتشوا هو الحارس الأشهر في تاريخ المكسيك الحديث، وسيكون أول لاعب مكسيكي يشارك في ست نسخ من كأس العالم. تصدياته الخارقة في 2014 و2018 تحولت إلى جزء من ذاكرة البطولة، وما يزال حضوره يحمل رمزية كبيرة داخل الكرة المكسيكية.
خاميس رودريغيز: آخر رقصة ممكنة

خاميس رودريغيز، نجم مونديال 2014 وهدافه بستة أهداف، صنع واحدة من أجمل القصص الفردية في تاريخ كأس العالم عندما خطف الأنظار في البرازيل. وبعد سنوات من الصعود والهبوط، قد تكون نسخة 2026 آخر ظهور له مع المنتخب الكولومبي.
النجوم العرب الباحثون عن المجد الأخير
محمد صلاح: الأمل المصري الأخير

محمد صلاح هو أيقونة الكرة المصرية الحديثة والهداف الذي أعاد مصر إلى كأس العالم بعد غياب طويل. ورغم إنجازاته الأوروبية الضخمة، ما زال يفتقد إلى بطولة كبرى مع المنتخب.
إذا تأهلت مصر وشارك صلاح في 2026 وهو في الرابعة والثلاثين، فقد يكون ذلك آخر ظهور له في كأس العالم، وفرصته الأخيرة لكتابة فصل استثنائي بقميص الفراعنة.
رياض محرز: قائد الجزائر

رياض محرز هو قائد الجزائر وأحد أعظم اللاعبين في تاريخها. قاد منتخب بلاده إلى لقب كأس الأمم الأفريقية 2019 وسجل أهدافا لا تنسى في طريق التتويج. مونديال 2026 قد يكون آخر فرصة له لإضافة إنجاز عالمي إلى مسيرته الدولية.
ياسين بونو: بطل المغرب التاريخي

ياسين بونو هو بطل ملحمة المغرب التاريخية في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول حارس عربي وأفريقي يقود منتخبا إلى نصف نهائي كأس العالم.
وفي مونديال 2026 سيكون من أكثر اللاعبين خبرة في البطولة، وقد تكون آخر فرصة له لتكرار ذلك الإنجاز التاريخي.
كاليدو كوليبالي: العمود الفقري للسنغال

كوليبالي هو القائد والمدافع الذي شكل العمود الفقري للسنغال طوال سنوات. وبعد الفوز بكأس أفريقيا والوصول إلى كأس العالم أكثر من مرة، يدخل السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.
ساديو ماني: أحد أعظم أفارقة القرن

ساديو ماني هو أحد أعظم اللاعبين الأفارقة في القرن الحادي والعشرين. قاد السنغال إلى لقبها القاري الأول ورفع مكانة المنتخب عالميا. حتى لو تراجع حضوره مقارنة بسنوات الذروة، فإن اسمه يبقى من أبرز الأسماء التي قد تخوض آخر كأس عالم لها في 2026.
قد يكون مونديال 2026 بطولة النجوم الصاعدين مثل لامين يامال وجود بيلينغهام، لكنه في الوقت نفسه قد يكون الوداع الأخير لجيل كامل من الأساطير الذين بدأوا كتابة حكاياتهم قبل أكثر من عقد. جيل حمل كرة القدم إلى مستوى آخر، وترك بصماته في كل بطولة كبرى، ويأمل أن يختتم رحلته بأجمل نهاية ممكنة، أو على الأقل ذكرى أخيرة لا تنسى.

