أفضى اجتماع للحوار الاجتماعي القطاعي المركزي، عقد أمس الجمعة، بإدارة المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، إلى اعتماد خطة للانتقال التدريجي نحو المستشفى الجهوي الجديد للتخصصات بالإقليم؛ وهو الموعد الذي تدارس الإكراهات المرتبطة بنقص الموارد البشرية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز هذه المنشأة الجديدة بالأطر اللازمة عبر مباريات توظيف مخصصة أو حركات انتقالية وإعادة الانتشار وفق الحاجيات.
وفي هذا السياق، أفاد بلاغ إخباري للمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) بتطوان، اطلعت عليه “طنجة+”، بأن هذا اللقاء، خلص إلى انطلاق الخطوات العملية للانتقال ابتداء من اليوم السبت، عبر زيارة ميدانية للمستشفى الجديد، على أن تستمر العملية بين 09 و19 يونيو الجاري بناء على جدول مضبوط يهم المصالح والخدمات الباردة التي ستشتغل بشكل متزامن بين المنشأتين.
ووفقا للجدولة التنفيذية المفصلة التي تضمنتها الوثيقة التي توصلت بها “طنجة+”، فإن عملية الانتقال جرى تصميمها على مراحل زمنية دقيقة؛ حيث تم تقديم نقل المصالح الطبية واللوجستية والإدارية كأولوية في المرحلة الأولى بين 06 و09 يونيو الجاري، بما يشمل الصيدلية، ومراكز أخذ العينات، والفحوصات الوظيفية، والمطبخ، والمخازن، لتأمين الأرضية اللوجستية الأساسية للمنشأة.

وفي مقابل ذلك، أظهرت الجدولة المعتمدة حذرا شديدا في ترحيل الأقسام الحساسة والمستعجلة، كقسم المستعجلات، والمركب الجراحي، والإنعاش، والتي أُرجئ استكمال نقلها بالكامل إلى غاية 19 يونيو، توازيا مع برمجة دورات تكوينية للأطر الطبية والتمريضية قبل تشغيل الأجهزة والمعدات الحديثة، لضمان استمرارية الخدمات الطبية للمواطنين دون أي خلل؛ في حين تقرر الإبقاء على مستودع الأموات بالمستشفى الحالي (سانية الرمل) إلى حين النقل الكلي لقسم الإنعاش بموجب قرار مشترك.
وعلاوة على جدولة الانتقال، ركزت النقاشات على الملفات المالية والإدارية العالقة؛ حيث شدد المجتمعون على أهمية تحفيز الرأسمال البشري من خلال التسريع بتسوية الوضعيات الإدارية والمالية، وصرف المتأخرات، ومعالجة إشكالات الحركة الانتقالية، فضلا عن حسم ملف تعويضات التخصص الخاصة بالأطباء الاختصاصيين لاسيما دفعات سنوات 2023 و2024 و2025.
وبموجب المصدر ذاته، فقد تم الاتفاق على إحداث لجنة إقليمية لتتبع مسار هذا الانتقال تحت إشراف الإدارة الصحية بتطوان وبشراكة مع المكاتب النقابية، وبتتبع من الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة والإدارة المركزية لوزارة الصحة، وذلك في سياق تنزيل المشروع الملكي الرامي إلى إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وأوردت الوثيقة ذاتها أن الاجتماع جرى تحت إشراف الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية ، وبحضور مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ممثلا للوزير، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، وباشا رئيس المنطقة الحضرية ممثلا لعامل إقليم تطوان، إلى جانب مدير التجهيز والتموين ومدير المجال الصحي الإقليمي وممثلي الهيئات النقابية، في حين مثل المنظمة النقابية المذكورة وفد ضم، الكاتب الجهوي وعدد من أعضاء المكتب الإقليمي للمنطقة الصحية تطوان.
ويشار إلى أن هذا اللقاء التواصلي جاء، بحسب الهيئة النقابية ذاتها، تفاعلا مع الاحتقان الاجتماعي الذي شهده الإقليم عقب بيان استنكاري سابق، وتتويجا لسلسلة من جولات الحوار المكثفة التي استمرت لنحو 48 ساعة متواصلة لنزع فتيل التوتر وضمان انطلاقة سلسة للمستشفى الجهوي الجديد.

