تستضيف مدينة الصويرة، يومي 12 و13 يونيو الجاري، فعاليات الدورة الثانية لـ”منتدى الأطلسي”، وهو موعد دولي مخصص لتدارس قضايا السواحل، والاقتصاد الأزرق، والقدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية؛ بمشاركة واسعة لباحثين وصناع قرار وخبراء وممثلي المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين.
وتنطلق هذه الدورة تحت شعار “من العمل المحلي إلى العمل المحيطي العالمي: تسريع صمود السواحل والاقتصاد الأزرق التجديدي”، وذلك في سياق مواصلة الدينامية الدولية المنبثقة عن قمة الأمم المتحدة للمحيطات بنيس، والتوجهات الاستراتيجية لمؤتمر الأطراف “COP30” بمدينة بيليم البرازيلية، والتي تؤكد على نجاعة العمل الترابي المنسق لحماية المحيطات.
وفي تفاصيل البرنامج الإستراتيجي للمنتدى، يشهد الحدث تنظيم مائدتين مستديرتين رفيعتي المستوى، وورشات موضوعاتية تبحث الحكامة الساحلية، والابتكار الترابي، والسياحة المستدامة، والتعاونيات البحرية.
كما يخصص المنتدى حيزا لنقاش إستراتيجي حول ساحل الصويرة يركز على تثمين جزيرة موغادور، ومكافحة التعرية وزحف الرمال، والمشاريع البحرية (offshore)، وحلول تحلية المياه، فضلا عن تقديم حصيلة مرصد الساحل الأطلسي الذي أطلق في الدورة السابقة.
وبحسب الورقة التقديمية للمنظمين، فإن أبرز محطات هذه النسخة تتجلى في إطلاق مبادرة غير مسبوقة تسمى “يوم المرأة الأطلسية” تحت عنوان “نساء الصيادين ونساء الساحل: قوى حية للصمود الساحلي”؛ وهي خطوة يراد منها تكريم وتثمين وتمكين النساء الفاعلات في المجالات الساحلية، خاصة نساء الصيادين والنساء العاملات في جمع الطحالب البحرية، باعتبارهن ركيزة للديناميات المحلية والاقتصاد الأزرق الشامل.
وعلى هامش هذا الموعد الدولي، تحتضن المدينة ذاتها الدورة الأولى لـ”مهرجان السياحة الإيكولوجية بالصويرة”، وهو حدث تفاعلي يسلط الضوء على المبادرات المحلية، والتراث الطبيعي والثقافي، والمهارات الترابية، ورياضة ركوب الأمواج، وتجارب الطبيعة، ونماذج السياحة المستدامة.
ويذكر أن تنظيم هذا المنتدى يأتي بجهود مشتركة بين المركز الدولي للبحث وتعزيز القدرات (CI2RC)، وجامعة القاضي عياض (ESTE-UCA)، ومندوبية الصيد البحري بالصويرة، ومؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية بالمغرب (FFN)، وجمعية تطوير التربية والتكوين بالخارج (APEFE)، بشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية، بهدف جعل الصويرة منصة دولية للحوار والابتكار من أجل المحيطات والمجالات الساحلية.

