بالموازاة مع انطلاق الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا، اعتمدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جهازا مغربيا مخصصا لرصد الأجهزة الإلكترونية والموجات الراديوية المشبوهة داخل قاعات الامتحان، حيث جرى توزيع حوالي ألفي وحدة منه بمعدل جهاز واحد لكل مؤسسة تعليمية عبر 2007 مراكز للامتحان بمختلف جهات المملكة.
وتشير المعطيات الصادرة عن الوزارة إلى أن الأمر يتعلق بالجيل الثاني من نظام “T3 Shield”، وهو جهاز محمول طورته المقاولة الناشئة “SensThings” التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.
ويعتمد هذا النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتيح الكشف الذاتي عن الهواتف والأجهزة اللاسلكية دون الحاجة إلى الاتصال بالسحابة الإلكترونية، معتمدا على تقنيات تشفير لحماية البيانات وتسريع معالجتها في الزمن الحقيقي.
ويتميز الجهاز، الذي لا يتجاوز وزنه ثلاثة كيلوغرامات، باستقلالية تشغيل تصل إلى ست ساعات متواصلة دون الحاجة إلى شحن متكرر، ويشتغل عبر أربعة أنماط تنظيمية محددة:
وضع المكتب والحقائب: يخصص لتأمين محيط البيئة قبل انطلاق الاختبارات.
وضع القاعة العامة: يتيح إجراء مسح شامل لكامل القاعة في غضون دقيقة واحدة.
وضع الفرد: يعتمد للفحص السريع الخاص بكل طاولة امتحان على حدة.
وضع العزل: يعمل على التحديد الدقيق لمصدر أي إشارة لاسلكية مشبوهة على جسم المترشح.
وتراهن الوزارة الوصية من خلال هذا المسح التقني على الحد من ظاهرة تسريب مواضيع الامتحانات ونشرها على شبكة الإنترنت، والتي سجلت الوزارة وصولها إلى المواقع الرقمية بعد خمس دقائق من توزيعها خلال السنة الماضية، وذلك في سياق مواجهة التحديات التي فرضها التطور التكنولوجي وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على توفير الأجوبة السريعة.

