أدان المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، ما وصفها بـ”الأحداث الخطيرة وحالات الفوضى” التي شهدها المستشفى الإقليمي لالة مريم بالعرائش، إثر إقدام مجموعات من الأشخاص يحملون أسلحة بيضاء على اقتحام مصلحة المستعجلات بالمؤسسة الاستشفائية.
وفي تفاصيل الواقعة، أفاد بلاغ صادر عن التنظيم النقابي، بأن المستشفى الإقليمي بالعرائش عرف، في حدود الساعة الثانية صباحا من يوم الأربعاء وكذا صباح يوم الجمعة 29 ماي الجاري، توترا وفوضى ومواجهات بين بعض الأشخاص، تخللها تكسير لبعض مرافق المصلحة من أبواب وزجاج وتجهيزات؛ وهو ما تسبب في حالة من “الرعب والخوف والهلع” في صفوف الأطر الصحية العاملة والمرضى والمرتفقين.
وارتباطا بالسياق ذاته، أوردت النقابة المذكورة أن هذه الوقائع، بما خلفته من آثار نفسية ومهنية على الشغيلة الصحية، تؤكد من جديد تنامي مظاهر العنف داخل المؤسسات الصحية، وخاصة بمصالح المستعجلات، مبرزة في الوقت نفسه الحاجة الملحة إلى توفير شروط الأمن والحماية بما يصون كرامة وسلامة الأطر الصحية أثناء أداء واجبها المهني والإنساني.
وعلى ضوء هذه المستجدات، أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) تضامنه الكامل واللامشروط مع كافة الأطر الصحية العاملة بالمستشفى الإقليمي لالة مريم بالعرائش، مؤكدا في المقابل أن سلامة الأطر الصحية والمرضى والمرتفقين تظل “خطا أحمر”، وأن حماية المؤسسات الصحية هي “مسؤولية جماعية لا تقبل التأجيل”.
وفي سياق المطالب المستعجلة، دعا الإطار النقابي السلطات الإقليمية والأمنية بمدينة العرائش إلى التدخل العاجل والفعلي لضمان الأمن داخل المؤسسة الصحية وحماية المرتفقين والعاملين بها؛ مطتبا في الوقت نفسه بـ”إحداث مركز أمني دائم بالمستشفى، مع تعزيز الحراسة وتنظيم الولوج إلى مصلحة المستعجلات”، بالإضافة إلى توفير المواكبة للأطر الصحية المتضررة من تداعيات الحادث.
واختتم التنظيم النقابي بلاغه بالإشارة إلى أن توفير الحماية للأطر الصحية لا يمثل “مطلبا ضيقا”، بل يعد شرطا أساسيا لضمان استمرارية المرفق الصحي العمومي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

