أفادت تقارير إعلامية فرنسية، نقلا عن مصادر رسمية، بالعثور على مواطنين فرنسيين كانا مفقودين في عرض البحر منذ خمسة أيام قبالة السواحل المغربية الشمالية، وذلك بعد نجاح سفينة تجارية في رصدهما وإنقاذهما وهما في حالة صحية جيدة.
وفي تفاصيل الواقعة، أوضح المركز الوطني المغربي لتنسيق الإنقاذ البحري، وفق ما نقلته منصة “تي إف 1 إنفو” عن وكالة الأنباء الفرنسية، أن السفينة التجارية تمكنت من رصد المعنيين بالأمر قبالة سواحل مدينة أصيلة.
وجاءت هذه العملية استجابة لبرقية استغاثة عُممت على كافة السفن العابرة لمنطقة البحث، حيث نسق المركز المغربي مع طاقم السفينة للتحقق من هوية الناجين، والذين تقرر توجيههم نحو ميناء قادس بجنوب إسبانيا.
وارتباطا بالسياق الزمني للحادث، ذكر المصدر ذاته أن السلطات المغربية كانت قد تلقت، فجر الأحد الماضي، إنذارا يفيد بتعرض القارب ثنائي البدن (الكاتاماران) “ستيلا” لصعوبات في عرض البحر.
وتبين لاحقا، استنادا إلى تصريحات والد أحد المفقودين، أن الطاقم أرسل إشارات تفيد بتسرب المياه إلى القارب أثناء رحلة بحرية من منطقة المارتينيك نحو ميناء أوروبي، مما اضطرهم إلى مغادرته واللجوء إلى قارب ملحق صغير مزود بمحرك، وهو ما يفسر العثور على القارب الأصلي وطوق النجاة فارغين على بعد 5 كيلومترات من سواحل طنجة.
وفي المقابل، استنفرت الحادثة سلطات الإنقاذ في المنطقة؛ إذ أشار تقرير المركز البحري إلى نشر وسائل بحث واسعة شملت من الجانب المغربي طائرتين ومروحيتين وثلاث وحدات بحرية، بالإضافة إلى غواصين من الوقاية المدنية.
كما شاركت طائرة تابعة للبحرية الفرنسية في العمليات قبل مغادرتها الأجواء، لتتوسع دائرة التمشيط والاستعانة بالأقمار الصناعية وصولا إلى المياه الإقليمية الإسبانية، وذلك في ظل غياب جهاز إرسال واستقبال خاص بالاستغاثة على متن قارب المصطافين.

