أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، أمس الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن الوزارة تواجه الحركية والازدحام غير العاديين اللذين يسبقان فترة عيد الأضحى بتنسيق وثيق على مستوى المحطات الطرقية، فضلا عن منح رخص استثنائية لكل من يطلبها بهدف توفير وسائل النقل لجميع فئات المواطنين.
وفي معرض جوابه على سؤال برلماني حول ارتفاع أسعار النقل قبيل العيد، كشف المسؤول الحكومي عن عقده اجتماعا اليوم الإثنين مع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، تم الاتفاق خلاله على مضاعفة وتيرة التنقل بين طنجة، أكادير، مراكش، ووجدة، مؤكدا وجود “تجند تام” لإنجاح هذه المحطة.
وبخصوص الإجراءات المعتمدة، أوضح قيوح أنه يُسمح للحافلات بزيادة 20% في تسعيرة التذاكر، مبررا هذه الخطوة بكون “أغلبية هذه الحافلات تعود فارغة” في رحلات الإياب.
وأضاف الوزير أن الأهم يظل هو تشديد المراقبة بتنسيق بين السلطات المحلية التابعة للعمالات والأقاليم ومراقبي النقل لضمان توفير الوسائل الكافية للمسافرين، مشيرا إلى أن قرار الحكومة بضم يوم الجمعة إلى عطلة العيد جاء للاستجابة لمطالب المواطنين وفسح المجال لعودتهم بسلام.
في المقابل، جاء تعقيب النائبة البرلمانية نادية القنصوري، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، حاملا انتقادات مباشرة؛ حيث اعتبرت أن “الحكومة سرقت فرحة العيد من المغاربة” نتيجة غلاء الأضاحي، إلى جانب “لهيب الأسعار” الذي طال تذاكر الحافلات وسيارات الأجرة، مسجلة في الوقت نفسه احتراق بعض الحافلات على الطرقات بسبب غياب مراقبة حالتها الميكانيكية، وواصفة هذه الارتفاعات بـ”غير المبررة”.
وفي السياق ذاته، انتقدت النائبة البرلمانية حالة الازدحام داخل القطارات، مؤكدة أنه في الوقت الذي لم ترفع فيه الوزارة تسعيرة تذاكر القطار، اكتفى المكتب بزيادة الطاقة الاستيعابية، حيث ترك المسافرين يواجهون “ازدحاما خانقا” ونوافذ مغلقة بداعي تشغيل التكييف الذي قالت إنه “غير موجود”، ناهيك عن الوضعية الصعبة التي يعيشها الأشخاص في وضعية إعاقة داخل هذه المقطورات، وفق تعبيرها.
واختتمت القنصوري تعقيبها بالتشديد على رفضها لوجود “قطارات بسرعتين”؛ تجمع بين قطارات فائقة السرعة، وأخرى عادية لا تتوفر حتى على مقاعد كافية لجلوس المسافرين.

