تشهد نقطة العبور بين مدينة سبتة المحتلة والفنيدق، خلال الساعات الأخيرة، اختناقا مروريا حادا وشللا في حركة السير، تزامنا مع توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية والعائلات الراغبة في قضاء شعائر عيد الأضحى مع ذويهم؛ وهو الوضع الذي أثار موجة عارمة من الاستياء وسط المسافرين بسبب طوابير الانتظار الطويلة.
وحسب ما أوردته صحيفة “الفارو-سبتة”، فإن أزمة الاكتظاظ تفاقمت بشكل ملحوظ نتيجة تقليص المسارات المخصصة للعبور إلى ممر واحد فقط، يوازيه نقص عددي واضح في عناصر الأمن المكلفة بمراقبة الوثائق، مما أدى إلى بطء شديد في تدفق المركبات واضطرار المواطنين إلى الانتظار لساعات طوال في ظروف وصفت بـ”المزرية”.
وفي سياق ردود الفعل، نقلت الصحيفة ذاتها تصريحات شديدة اللهجة لفاطمة حامد، رئيسة “حركة الكرامة والمواطنة” (MDyC)، وجهت من خلالها انتقادات حادة إلى مندوب الحكومة الإسبانية بسبتة، محملة إياه مسؤولية الفشل في تدبير حركة السير عند المعبر الحدودي وعدم تعزيز الموارد البشرية الكافية لضمان انسيابية حركة المرور.
وأضافت الفاعلة السياسية المحلية، وفق المصدر ذاته، أن تقاعس المندوبية يظهر في الانشغال بالظهور الإعلامي والمبادرات الثانوية عوض التركيز على حلول جذرية لمعبر يفتقر للمقومات الحديثة، مستنكرة في الوقت نفسه الإجراءات الصارمة للحرس المدني التي وصلت حد “إتلاف الحلويات” التي ينقلها المواطنون بمناسبة الأعياد، ومطالبة برفع هذه المعاناة عن العابرين بين الضفتين.

