أصدر مجلس المنافسة رأيا رسميا تحت عدد ر/26/03، أعلن فيه موافقته الصريحة على طلب رئيس الحكومة المغربية الرامي إلى اتخاذ تدابير مؤقتة واستثنائية لتنظيم أسواق أضاحي العيد؛ وهو ما سيتيح للسلطات العمومية ضبط الأسعار عبر آلية التسقيف وإتاحة البيع بالاعتماد على الوزن (الكيلوغرام).
وتأتي هذه الخطوة استنادا إلى مقتضيات المادة 4 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وهي المادة التي تمنح الإدارة صلاحية التدخل المؤقت لمواجهة الارتفاعات الكبيرة وغير المبررة في الأسعار الناتجة عن ظروف استثنائية أو وضعية غير عادية يعرفها السوق في قطاع معين؛ وذلك بعد تدارس مستفيض من طرف هيئة المجلس خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 21 ماي الجاري.
وفي سياق تعليله للقرار، عزا مجلس المنافسة قبوله للمبادرة الحكومية إلى رصد مجموعة من السلوكيات والممارسات غير المشروعة التي تشهدها قنوات تموين وتسويق الأضاحي خلال هذه الفترة الموسمية؛ مبرزا أن هذه الظروف تخلق بيئة خصبة لبعض الوسطاء لممارسة المضاربة، والتخزين غير المشروع، وافتعال ندرة وهمية في الأسواق للتأثير عمدا على مستويات الأسعار، مما يشكل إخلالاً بالسير العادي والحر للتنافس الشريف.
وبموجب منطوق المادة الثانية من القرار، فإن الموافقة الرسمية على تفعيل هذه التدابير المؤقتة تسري ابتداء من تاريخ نشر المرسوم أو القرار الحكومي ذي الصلة في الجريدة الرسمية، على أن يمتد مفعول هذا الترخيص حصريا إلى غاية 3 يونيو 2026، مما يمنح الحكومة الصلاحية التامة لاعتماد آلية تسقيف أسعار بيع الأضاحي وتحديدها بناء على الكيلوغرام طيلة الفترة المذكورة.

