وجه النائب البرلماني عبد السلام الحسناوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يسلط فيه الضوء على المعاناة المستمرة لساكنة إقليم الفحص أنجرة جراء إشكالية تحديد الملك الغابوي، وما يترتب عنها من عوائق أمام تملك أراضيهم وأصولهم العقارية التاريخية.
وأوضح البرلماني في معرض سؤاله أن فئة عريضة من الساكنة المحلية تجد نفسها في مواجهة مع مساطر تحديد الملك الغابوي، رغم حيازتها لأصول عقارية توارثتها الأجيال المتعاقبة لما يزيد عن قرن من الزمن.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الدستور المغربي يكفل حق المواطن في التملك، وهو ما يستوجب حماية هذه الحقوق العقارية الراسخة في الإقليم، وفق نص السؤال.
وفي السياق ذاته، سجل الحسناوي “غرابة” الموقف المتمثل في توفر معظم الساكنة المتضررة على وثائق رسمية وسجلات عقارية مضبوطة تثبت أحقيتهم في مساكنهم وأراضيهم، مؤكدا أن هذه الحجج كفيلة بإنهاء حالة التصادم مع مصالح إدارة المياه والغابات، لاسيما وأن الأصل في النزاعات العقارية هو الاحتكام للقضاء في حال غياب الوثائق المثبتة للملكية.
وعلاقة بذلك، شدد السؤال البرلماني على ضرورة إرساء تحديد “شفاف وواضح” للملك الغابوي، بما يضمن عدم الترامي على حقوق الأغيار، داعيا الوزارة الوصية إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لإنصاف ساكنة الفحص أنجرة، وتمكينها من تملك أراضيها بطريقة عادلة تنهي حالة الجمود العقاري بالمنطقة.

