عبرت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” (CVN-78)، يوم الأربعاء، مضيق جبل طارق في اتجاه المحيط الأطلسي، لتنهي بذلك واحدة من أطول مهام الانتشار العسكري في التاريخ الحديث للبحرية الأمريكية، وتشرع في رحلة العودة إلى قواعدها بفرجينيا.
وأوضح تقرير صادر عن المعهد البحري الأمريكي (USNI News) أن هذا العبور يأتي بعد قضاء الحاملة 315 يوما في حالة انتشار مستمر، وهي مدة قياسية لم تسجل منذ نهاية الحرب الباردة، حيث وضعت “فورد” في المرتبة الثالثة تاريخيا من حيث طول مدة المهام الوطنية بعد حاملتي الطائرات “كورال سي” و”ميدواي” خلال فترة حرب فيتنام.
وفي تفاصيل المسار العملياتي، كشفت المصادر ذاتها أن الحاملة لم تستقر في موقع واحد، بل شملت مهامها تحركات استراتيجية واسعة؛ بدأت من “أقصى الشمال” وصولا إلى أمريكا الجنوبية حيث شاركت في عملية توقيف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، قبل أن يتم توجيهها مجددا نحو الشرق الأوسط قبيل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وبموازاة ذلك، يُنتظر أن تصل الحاملة إلى محطة “نورفولك” البحرية قبل نهاية الشهر الجاري لبدء فترة صيانة تقنية مطولة؛ تهدف إلى معالجة أضرار داخلية لحقت بالسفينة جراء حريق سابق في أحد مرافقها، وهو الحادث الذي كان قد تسبب في تغيير أماكن إقامة مئات البحارة على متنها.
من جهته، ربط القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكي، هونغ كاو، في تصريح نقله الموقع، نجاح هذه المهمة بـ”تضحيات الطاقم”، مؤكدا أن العودة إلى الديار تأتي بعد إتمام عمليات قتالية معقدة في مناطق جغرافية مختلفة، مشددا على ضرورة توفير الرعاية الكاملة للجنود بعد هذا الانتشار الذي وصفه بـ”الطويل والشاق”.

