انتقد بلال أكوح، المستشار الجماعي بمجلس مدينة طنجة، استمرار ما وصفها بحالة “الاحتكار” التي تشهدها الخطوط البحرية الرابطة بين ميناء طنجة المدينة وميناء طريفة الإسباني، مؤكدا أن تطوير المرفق المينائي يظل رهينا بفتح باب التنافسية وتحرير الخطوط لتجويد الخدمات وتقليص الكلفة على المسافرين.
وأوضح أكوح، في مداخلة وجهها لإدارة الميناء خلال الدورة العادية للمجلس، أن هناك “تناقضا صارخا” بين الرغبة في تطوير الميناء كواجهة سياحية واستراتيجية وبين الإبقاء على فاعل وحيد يهيمن على الخط، معتبرا أن غياب المنافسة ينعكس سلبا على أسعار التذاكر التي وصفها بـ”الغالية”، حيث تصل إلى 400 درهم أو أكثر لقطع مسافة لا تتجاوز 14 كيلومترا، وتزداد حدة الارتفاع خلال فصل الصيف.
وشدد المستشار الجماعي على أن النهوض بقطاع السياحة وعملية عبور مغاربة المهجر يتطلب استراتيجية مستقبلية تتجاوز “منفذ طريفة”، داعيا إلى إحياء خطوط بحرية تاريخية وفتح مسارات جديدة تربط طنجة المدينة بجبل طارق، وكذا خلق ربط مباشر مع مدينة قادس الإسبانية ومدن الجنوب البرتغالي القريبة.
واختتم أكوح مداخلته بالتأكيد على أن تنشيط الحركية الاقتصادية والسياحية لمدينة طنجة يمر عبر كسر القيود التي تحد من تنافسية ميناء المدينة، معتبرا أن تحرير الخطوط البحرية هو السبيل الوحيد لضمان أسعار عادلة وخدمات تليق بمستوى هذا المشروع الاستراتيجي الذي غير وجه المدينة.

