أفاد محمد غيلان، نائب عمدة مدينة طنجة، بأن الميزانية المرصودة لتدبير شؤون المدينة تظل غير كافية ولا تتماشى مع حجم التحديات المرصودة، مؤكدا أنه “لا يمكن تدبير شؤون مدينة مليونية بميزانية 120 مليار سنتيم”.
وأوضح غيلان، في مداخلة وصفها “بالصريحة” خلال الدورة العادية لمجلس المدينة المنعقدة أمس الاثنين، أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في الصراعات بين الأغلبية والمعارضة أو كفاءة المنتخبين، بل في “واقع قانوني مفروض” يحجم قدرة المقاطعات على تنزيل سياسة القرب، مشددا بلغة مباشرة: “كن (سوبرمان) وأتِ أنت لتدبر هذه الميزانية وتحقق التنمية الشاملة”، وذلك ردا على الانتقادات الموجهة للمنتخبين بالتقصير.
وفي سياق متصل، سجل المتحدث ذاته وجود خلل في التقسيم الإداري وتوسيع المجال الحضري، معتبرا أن إلحاق مناطق قروية بالمدار الحضري دون توفير الميزانيات اللازمة لتأهيلها شكل “خطأ إداريا” وفق وصفه أثقل كاهل الجماعة، مستشهدا بـمقاطعة “بني مكادة” التي تجاوز عدد سكانها العاصمة الرباط، في حين لا تزال تدبر بميزانية محدودة لا تتعدى 30 مليون درهم.
وربط نائب العمدة بين الواقع الحالي والسياق التاريخي للمدينة، لافتا إلى أن التنمية التي شهدتها طنجة عبر مشاريع كبرى، مثل “طنجة الكبرى” والاستعدادات السابقة لكأس إفريقيا بميزانية 130 مليار سنتيم، هي استثمارات ضختها الدولة، بينما تظل ميزانية الجماعة ومنح المقاطعات هزيلة جدا عند مقارنتها بحجم الاحتياجات على مدى العقدين الماضيين.
وشدد المسؤول الجماعي على ضرورة مصارحة المواطنين بالحقيقة بعيدا عن أي حسابات، مؤكدا أن العجز عن الاستجابة لكافة المطالب ليس ناتجا عن سوء التدبير بقدر ما هو نتاج لـ”شطط قانوني” وموارد مالية لا تغطي كلفة التسيير والانتظارات المتزايدة لساكنة مدينة في توسع مستمر.

