يتصاعد النقاش حول موجة الغلاء التي تشهدها أسعار لحوم الأغنام مع اقتراب عيد الأضحى، جراء الارتفاع القياسي وغير المسبوق في الأسعار بمختلف الجهات.
وتفاعلا مع هذه التطورات، وجهت النائبة فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا تستفسر فيه عن التناقض الحاصل بين التطمينات الرسمية وواقع الأسعار في الأسواق والمجازر.
وأشار السؤال إلى أن معطيات صادرة عن عدد من المجازر الوطنية كشفت وصول سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم إلى عتبة 140 درهما، وهو رقم وُصف بـ “الصاروخي”.
وشدد نص السؤال أن هذا الوضع وضع التدابير الحكومية المتخذة لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين على المحك، خاصة مع تزايد الطلب على رؤوس الأغنام تزامنا مع الشعيرة الدينية.
وفي ذات السياق، شددت النائبة على أن هذا الغلاء يأتي في ظل ظرفية فلاحية اتسمت بتساقطات مطرية مهمة، كان من المفترض أن تساهم في خفض تكاليف الإنتاج.
غير أن الواقع الميداني وفق النائبة أظهر “غياب أي أثر ملموس” لبرامج دعم الأعلاف وتسهيلات الاستيراد التي رصدت لها الدولة ميزانيات ضخمة تقدر بملايير الدراهم، مما أثار تساؤلات جدية حول نجاعة هذه التدخلات العمومية.
وبناء على هذه المعطيات، طالب السؤال الوزارة الوصية بالكشف عن “الأسباب الحقيقية” الكامنة وراء هذا الارتفاع التاريخي، رغم التأكيدات الرسمية السابقة بوفرة العرض وجاهزية القطيع.
كما تساءلت النائبة عن مصير الدعم المالي الموجه لمربي الماشية ومدى انعكاسه الفعلي على الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك المغربي.

