وجهت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سلوى البردعي، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك على خلفية الفاجعة التي شهدتها المدينة العتيقة بتطوان أمس، إثر انهيار منزل تسبب في وفاة طفلين.
وفي هذا السياق، اعتبرت البردعي أن هذه الحادثة المأساوية تؤكد أن ملف الدور الآيلة للسقوط “لم يعد يحتمل مزيدا من التأجيل أو المعالجة الترقيعية”، مشددة على أن تكرار مثل هذه الانهيارات في المدن العتيقة والأحياء الهامشية يعكس “اختلالات عميقة” في السياسات العمومية المرتبطة بالتأهيل الحضري، كما يضع نجاعة البرامج المعتمدة ومدى استهدافها للفئات الهشة موضع تساؤل.
وعزت النائبة البرلمانية استمرار الخطر الذي يهدد أرواح المواطنين بشكل يومي إلى عدة عوامل بنيوية، وفي مقدمتها “بطء وتيرة التدخلات، وتعقيد المساطر الإدارية، فضلا عن ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا الملف”، مبرزة أن التقارير الرسمية سبق ودقت ناقوس الخطر بشأن وجود آلاف المباني المهددة بالانهيار على الصعيد الوطني، لاسيما في المدن العتيقة المصنفة تراثا إنسانيا.
وعلاقة بذلك، طالبت النائبة الوزيرة الوصية بتقديم تفسيرات حول “استمرار سقوط ضحايا بسبب انهيار منازل كانت معروفة بهشاشتها رغم البرامج المعلنة”، متسائلة في الوقت ذاته عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية القاطنين في هذه المباني، خاصة في ظل الكثافة السكانية والهشاشة البنيوية التي تميز النسيج العتيق للمدن المغربية.

