أفادت الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بأن موجة الغلاء التي تضرب أسعار الخضر في الآونة الأخيرة بأسواق طنجة لم تعد مجرد ارتفاع ظرفي عابر أو مرتبطة بصنف واحد، بل تحولت إلى “ظاهرة مقلقة” تمس مختلف الخضروات الأساسية، مؤكدة أنها باتت تؤثر بشكل مباشر وسلبي على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، أوضح نور الدين حمانو، رئيس الجمعية، في تصريح لصحيفة “طنجة +”، أن مدينة طنجة سجلت ارتفاعات متتالية وغير مبررة في الأسعار، مشيرا إلى أن غياب توضيحات مقنعة يعزز فرضية وجود اختلالات في مسالك التوزيع، إلى جانب تنامي المضاربات وتعدد الوسطاء بشكل غير منظم داخل الأسواق.
وموازاة مع هذه الوضعية، تشهد أسواق التقسيط بمدينة طنجة تباينا في أسعار المواد الحيوية؛ حيث قفزت أسعار “الثوم” إلى مستويات قياسية لامست عتبة 60 درهما للكيلوغرام الواحد، في حين تتراوح أسعار “الفاصوليا الخضراء” (لوبيا) ما بين 15 و30 درهما، كما سجلت مادة “الجلبانة” سعرا يصل إلى 11 درهما، وسط تذمر واسع من لدن الأسر الطنجاوية.
علاوة على ذلك، كشف حمانو أن الجمعية تتوصل بشكل مستمر بعدد متزايد من شكايات المواطنين، التي تعكس حجم “التذمر والضغط” الذي يعيشه المستهلك، لا سيما ذوو الدخل المحدود، محذرا من أن هذا الارتفاع المتسارع بات يهدد التوازن المعيشي لشريحة واسعة من المجتمع.
وتفاعلا مع هذه التطورات، دعت الهيئة الحقوقية السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى ضرورة التدخل “العاجل والحازم” لتكثيف المراقبة داخل الأسواق، والتصدي لكل أشكال الاحتكار والتلاعب بالأسعار، مع التشديد على أهمية ضمان تموين كاف ومنتظم للأسواق المحلية.
وأكد رئيس الجمعية أن حماية المستهلك تقتضي اعتماد إجراءات عملية ومستعجلة لإعادة التوازن للسوق؛ وفي مقدمتها مقترح إحداث “سوق جهوي لتوزيع الخضر والفواكه بالجملة”، كآلية تقنية لتعزيز الشفافية في مسالك التوزيع وصون القدرة الشرائية للمواطنين.

