شهدت محكمة الاستئناف بطنجة، صباح اليوم الأربعاء، مراسيم أداء القسم المهني من طرف 49 محاميا متمرنا، وهم الذين يشكلون الفوج الجديد المقبول لمزاولة المهنة بعد حصولهم على الأهلية القانونية؛ وقد اختار مجلس الهيئة إطلاق اسم الراحل “محمد التوزاني” على هذا الفوج، تقديرا لمساره المهني الحافل.

وفي تفاصيل جلسة المراسيم، جرت عملية المناداة على المحامين الجدد للتأكد من حضورهم طبقا لمقتضيات المادة 12 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، قبل أن يشرعوا في أداء اليمين القانونية أمام الهيئة القضائية، إيذانا بانطلاق مسارهم المهني داخل “صرح هيئة طنجة”.

وفي هذا السياق، شدد نقيب المحامين بطنجة، في كلمة توجيهية للفوج، على أن المحاماة لا تقتصر على كونها “وثيقة إدارية”، بل هي “رسالة نبيلة” تتطلب استحضار القيم والمبادئ، مستعرضا في الوقت ذاته مناقب الراحل محمد التوزاني، الذي اعتبره أحد رموز الهيئة الذين قدموا خدمات جليلة للمهنة.

من جانبه، أكد ممثل الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف أن ممارسة المحاماة ليست مجرد إجراء قانوني صرف، بل هي “التزام أخلاقي ومسؤولية جسيمة” ترتكز على النزاهة والاستقامة والتفاني في حماية حقوق المتقاضين؛ مبرزا أن أداء القسم يمثل “تعاقدا أخلاقيا” يفرض على المحامي التقيد بأعراف المهنة وتقاليدها الراسخة في نصرة الحق والدفاع عن الحريات.

وعلاقة بالموضوع، أشاد المسؤول القضائي بالدور التاريخي لهيئة المحامين بطنجة، واصفا إياها بالصرح العريق الذي ساهم عبر العقود في تكوين أجيال من القانونيين وخدمة العدالة على المستويين الوطني والدولي، داعيا الجيل الجديد إلى السير على نهج الرواد في التوفيق بين النجاعة المهنية والسمو الأخلاقي.

ومن جهته، واكب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف هذه المراسيم، مؤكدا على محورية دور المحامي كشريك أساسي في منظومة العدالة.


