بعد أكثر من 30 سنة من الجمود انطلق، يوم الاثنين فاتح أبريل الجاري، عرض مشروع قانون جديد بمجلس النواب، يهدف إلى تأطير التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، بعد أكثر من ثلاثة عقود شهد فيها هذا القطاع تعقيدات مسطرية واختلالات متراكمة.
وكشفت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية، أن مشروع القانون رقم 34.21 يأتي ضمن الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين والارتقاء بجودة المشهد العمراني بالمغرب.
وأوضحت الوزيرة أن القانون الحالي، الذي مضى على دخوله حيز التنفيذ أكثر من 30 سنة، عرف عدة نقائص، أبرزها: عدم كفاية الآجال المحددة لإنجاز أشغال التجهيز، اختلاف التأويلات بين المتدخلين، والتأخر في استكمال عدد من التجزئات، ما أدى إلى مشهد حضري متفكك وأعباء مالية إضافية على الدولة والجماعات الترابية.
وينص المشروع الجديد على تقديم حلول قانونية وعملية لمعالجة هذه الإكراهات، من بينها تحديد آجال جديدة لمنح الإذن بإحداث التجزئات تختلف حسب مساحة الأرض:
- ثلاث سنوات للتجزئات أقل من 20 هكتارا،
- خمس سنوات للمساحات بين 20 و100 هكتار،
- سبع سنوات للتجزئات بين 100 و250 هكتارا،
- عشر سنوات للتجزئات بين 250 و400 هكتار،
- خمسة عشر سنة للمساحات التي تفوق 400 هكتار.
كما يعالج المشروع توقف أشغال التجهيز لأسباب خارجة عن إرادة صاحب التجزئة، ويضع مسطرة دقيقة لدراسة طلبات الإيقاف.
كما يضمن تعزيز المرافق العمومية داخل التجزئات، مع إمكانية تغيير تخصيص مرفق عمومي كليا أو جزئيا لفائدة مشاريع ذات منفعة عامة وفق كيفيات محددة.
ويهدف القانون أيضا إلى تقوية الحكامة عبر تحديد الجهة المخول لها الدعوة لانعقاد لجنتي التسلم المؤقت والنهائي، وإحداث لجان تقنية لدراسة طلبات تمديد الآجال ومنح الشهادات المتعلقة بالتفويت أو الإيجار أو القسمة، مع تمكين رئيس المجلس الجماعي من استرجاع مصاريف إصلاح العيوب خلال سنة من التسلم المؤقت.
وفي إطار معالجة التجزئات غير القانونية، يقترح المشروع تدقيق شروط إعادة هيكلتها عبر برامج محددة تشمل المعطيات العقارية والتقنية والمالية، مع توسيع مفهوم “التفويت” ليشمل البيع والهبة والصدقة، وإعفاء بعض التجزئات من الحصول على إذن بالتقسيم لإنجاز تجهيزات ومرافق عمومية.

