أفادت صحيفة “إلفارو-سبتة”، نقلا عن بيانات رسمية لوزارة الداخلية الإسبانية، بأن الثغر المحتل سجل وصول 1.819 مهاجرا غير نظامي منذ مطلع العام الجاري، وذلك عبر التسلل من السياج الحدودي أو الالتفاف حول الحواجز المائية؛ وهو ما جعل المدينة تتبوأ صدارة المناطق الأكثر ضغطا من حيث تدفقات الهجرة إلى إسبانيا.
وفي هذا السياق، أوضحت “إلفارو-سبتة” أن المقارنة الإحصائية مع الفترة ذاتها من العام الماضي تكشف عن قفزة “مهولة”؛ حيث انتقل عدد الوافدين من 340 شخصا في 2025 إلى أزيد من 1800 هذا العام، مسجلا زيادة قياسية بلغت 435%.
وبحسب المصدر ذاته، فقد شهدت الأيام الخمسة عشر الأخيرة وحدها دخول 215 شخصا، مما يكرس حالة “التوتر” التي تعيشها المدينة حدوديا، وفق ذات المصدر.
وعلاقة بتوزيع هذه الأرقام، أشارت الصحيفة إلى أن سبتة تجاوزت في حصيلتها جزر الكناري (1.640 وافدا) وجزر الباليار (1.179 وافدا)، في حين سجلت مدينة مليلية وضعا مغايرا تماما بـ 47 حالة دخول فقط.
وأورد تقرير “إلفارو-سبتة” أن هذا التباين يرجع إلى تركز ضغط الهجرة في المنطقة الفاصلة بين سبتة وكل منطقتي الفنيدق وبليونش، بعيدا عن المسارات البحرية التقليدية للقوارب التي لم تسجل أي دخول يذكر، وفق ما ذكرته الصحيفة.
ومن منظور إجرائي، نقلت الصحيفة أن مندوبية الحكومة سارعت إلى ترحيل المهاجرين من مركز الإقامة المؤقتة (CETI) لتفادي انهياره جراء الاكتظاظ.
وبموازاة ذلك، أكدت “إلفارو-سبتة” البدء في نشر أنظمة تقنية متطورة لتعزيز “إحكام” السياج الحدودي، وذلك بهدف التصدي لعمليات الاقتحام التي ينفذها مهاجرون من جنوب الصحراء، والذين يستغلون في الغالب فترات الاضطرابات الجوية لتجاوز الخطوط الدفاعية للحدود.

