تستعد مدينة طنجة لاستضافة ورشة دولية حول موضوع “صمود الأراضي المتوسطية أمام الكوارث المناخية”، يومي 2 و3 أبريل الجاري، بمشاركة عدد من المسؤولين المؤسساتيين والخبراء والعلماء من ضفتي المتوسط.
وتهدف هذه الورشة، التي تنظمها “مؤسسة دار المناخ المتوسطية”، إلى تعزيز التعاون الأوروبي-المتوسطي وتبادل الخبرات في مجال إدارة الأزمات الهيدرومناخية، وتحديد حلول عملية لتحسين أنظمة التنبؤ والتكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تشير فيه التقارير العلمية إلى أن حوض البحر الأبيض المتوسط يشهد احترارا أسرع بنسبة 20% مقارنة بالمعدل العالمي؛ وهو ما أدى إلى تفاقم الظواهر المناخية القصوى، من فيضانات مفاجئة وجفاف حاد، برزت معالمها في عدة دول بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب بلاغ للمنظمين توصلت “طنجة+” بنسخة منها، فإن البرنامج سيتوزع على ثلاث محاور رئيسية، تشمل “إدارة الأزمات ودور المجالات الترابية”، و”الحكامة والتنسيق متعدد المستويات”، بالإضافة إلى “آليات تمويل المناخ والوصول إليها من طرف الجهات الترابية”.
وتسعى الأشغال، المرتقب انطلاقها صباح غد الخميس، إلى صياغة “خارطة طريق متوسطية للصمود المناخي” تتضمن توصيات سياسية والتزامات ترابية ملموسة، وذلك تحضيرا للمؤتمر العالمي للمدن والسلطات المحلية المرتقب في يونيو المقبل، وكذا قمة المناخ “COP 31”.
ويشكل هذا الموعد، وفق المصدر ذاته، فرصة لتقييم السياسات المجالية المعتمدة في مواجهة الضغوط الإنسانية والبيئية المتزايدة، خاصة بعد فيضانات فبراير 2026 التي سجلت نزوح آلاف الأشخاص بالمغرب، مما يفرض اعتماد نهج استباقي لتعزيز قدرة البنى التحتية على مواجهة المخاطر الطبيعية، وفق الجهات المنظمة.

