علمت طنجة+ من مصادر مطلعة أن البيت الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة “البوغاز” يعيش على صفيح ساخن، عقب بروز مؤشرات قوية على رغبة أبو بكر لحميدي، نجل رئيس مجلس عمالة طنجة-أصيلة محمد الحميدي، في دخول غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأكدت المصادر ذاتها أن “ابن الحميدي” وضع ترشيحه رسميا فوق طاولة القيادة الجماعية لـ”البام”، معبرا عن رغبته في التنافس ضمن “لائحة الشباب”، وهي الخطوة التي عززها بملف متكامل يتضمن سيرته الذاتية، في محاولة لإقناع رفاق “المنصوري” بأهليته لتمثيل الحزب تحت قبة البرلمان.
وتشير المعطيات القادمة من كواليس “الجرار” إلى وجود انقسام حاد حول هذا الترشيح؛ فبينما يرى تيار داخل الحزب ضرورة ضخ دماء جديدة وفتح الباب أمام الشباب، تُبدي جهات أخرى معارضة شرسة، معتبرة أن تزكية نجل رئيس مجلس العمالة يكرس منطق “التوريث السياسي” الذي لطالما انتقده الحزب في أدبياته، وهو ما قد يضع صورة “البام” على المحك أمام الرأي العام الطنجاوي الطامح للتغيير.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر طنجة+ أن طموح الابن قد لا يكون مجرد رغبة شخصية بقدر ما هو “خطة بديلة” لتأمين استمرارية نفوذ العائلة سياسيا.
وتأتي هذه التحركات في ظل الوضعية “المعقدة” التي يعيشها محمد الحميدي (الأب)، الذي تلاحقه متاعب قضائية ما زالت ردهات المحاكم تشهد فصولها.
فمع صدور حكم ابتدائي غير موات في حقه، بات شبح الحرمان من الترشح في الانتخابات المقبلة (سواء الجماعية أو التشريعية) يهدد المسار السياسي للحميدي الأب، مالم يتمكن من قلب الطاولة والحصول على حكم بالبراءة في مراحل التقاضي المقبلة، وهو المعطى الذي جعل المتتبعين للشأن المحلي بطنجة يتساءلون: هل يقدم “البام” على منح صك التزكية للابن لتعويض غياب الأب “المكره” قانونيا، أم أن القيادة الجماعية سيكون لها رأي آخر؟

