دخل الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس جبهة إنقاذ مصفاة “سامير”، على خط الجدل المستمر حول أسعار المحروقات بالمغرب، متوقعا قفزة قياسية في ثمن لتر “الغازوال” لتصل إلى عتبة 18 درهما خلال الأيام المقبلة، وذلك بناء على المؤشرات الحالية للسوق الدولية وتكاليف السلسلة الإنتاجية والضريبية.
وأوضح اليماني، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي، أن سعر لتر الغازوال بلغ اليوم 22 مارس حوالي 11 درهما (بناء على سعر 1345 دولارا للطن عالميا).
وبحسب المصدر ذاته، فإن احتساب المصاريف الإضافية المتمثلة في درهم واحد للشحن والتخزين، ونحو 4 دراهم من الضرائب، إضافة إلى درهمين كأرباح للموزعين، سيجعل الثمن النهائي في السوق الوطنية يستقر في 18 درهما “آجلا أم عاجلا”.
وفي سياق متصل، شدد المتحدث على ضرورة تدخل الدولة بشكل “جدي” للحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار البلاد، مقترحا حزمة من الإجراءات الاستعجالية؛ على رأسها إلغاء تحرير أسعار المحروقات، وتحديد أرباح الفاعلين في القطاع، فضلا عن تنازل الدولة عن جزء من المداخيل الضريبية لتخفيف العبء عن المستهلك النهائي.
وعلاقة بالحلول الاستراتيجية، دعا الفاعل النقابي إلى تجاوز “المنطق التدخلي” المحدود واعتماد “منطق وقائي” يعزز السيادة الطاقية للبلاد.
وأجمل اليماني هذه الرؤية في ضرورة تشجيع التنقيب عن النفط الخام، وإعادة إحياء مصفاة “سامير”، مع الفصل بين نشاطي التوزيع والتخزين لتعزيز المخزون الوطني، والحد مما وصفه بـ”استغلال الأزمات” من طرف بعض الجهات في السوق.


